إحصاءات رسمية تكشف واقع ذوي الإعاقة في المملكة وجهود تعزيز التمكين الوظيفي

إحصاءات رسمية تكشف واقع ذوي الإعاقة في المملكة وجهود تعزيز التمكين الوظيفي

تواصل هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة جهودها لتعزيز جودة الحياة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة، من خلال تطوير الخدمات ورفع فرص الدمج المهني والاجتماعي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وكشفت الهيئة عن وجود نحو 1.35 مليون شخص من ذوي الإعاقة أو من يواجهون صعوبات مختلفة داخل المملكة، ما يمثل قرابة 5.9% من إجمالي السكان، في حين يشكل السعوديون نحو 82% من هذه النسبة.

وأوضحت الهيئة أن احتياجات هذه الفئة تتنوع بين التدريب والتأهيل المهني، وتحسين الوصول إلى فرص العمل المناسبة، إلى جانب تطوير الخدمات والمنصات الداعمة التي تسهم في تعزيز الاستقلالية والاندماج المجتمعي.

كما أظهرت البيانات الرسمية اقتراب نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل من مستهدفات الرؤية، حيث بلغت 14.7% خلال الربع الأخير من عام 2025، مقارنة بالهدف المحدد عند 15% بحلول عام 2030.

وفي هذا الإطار، طالب مجلس الشورى بزيادة التنسيق بين الجهات المختلفة لدراسة الاحتياجات التدريبية لذوي الإعاقة، والعمل على توفير وظائف تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم، إلى جانب تطوير خدمات التأهيل والرعاية بشكل أكثر شمولية في مختلف مناطق المملكة.

وأكدت الهيئة أنها تعمل بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي لضمان توفير بيئة أكثر شمولًا تقوم على مبادئ المساواة وعدم التمييز، بما يتيح فرصًا عادلة للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وشملت الجهود الأخيرة توقيع اتفاقيات تعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لدعم برامج التدريب والتأهيل ورفع الجاهزية المهنية لهذه الفئة.

كما أطلقت الهيئة مبادرات متخصصة مثل برنامج “قمم” الهادف إلى تطوير المهارات القيادية للأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، حيث تجاوز عدد خريجي البرنامج خلال العامين الماضيين 120 متدربًا.

ويرى مختصون أن هذه المبادرات تعكس التحول المتسارع في مفهوم التمكين داخل المملكة، عبر التركيز على تطوير القدرات وإزالة العوائق أمام المشاركة الفاعلة في سوق العمل والمجتمع.