صندوق الأزياء السعودي يطلق استثمارات بقيمة 300 مليون ريال لدعم العلامات المحلية عالميًا

صندوق الأزياء السعودي يطلق استثمارات بقيمة 300 مليون ريال لدعم العلامات المحلية عالميًا

تشهد المملكة تحولًا متسارعًا في قطاع الأزياء مع إطلاق أول صندوق استثماري خاص بالأزياء بالشراكة بين الصندوق الثقافي وشركة ميراك كابيتال، في خطوة تستهدف تعزيز حضور العلامات السعودية محليًا وعالميًا.

ويبلغ إجمالي قيمة الصندوق الجديد نحو 300 مليون ريال، ليشكل منصة استثمارية متكاملة تهدف إلى دعم مختلف مراحل قطاع الأزياء، بدءًا من تصميم الملابس والأحذية والإكسسوارات والمجوهرات والعطور ومستحضرات التجميل، وصولًا إلى تطوير سلاسل الإمداد وتعزيز التجارة الإلكترونية.

ويركز الصندوق على تمكين العلامات السعودية الطموحة من التوسع الإقليمي والدولي، من خلال توفير رأس مال مؤسسي يساعدها على تطوير أعمالها وفتح أسواق جديدة، سواء عبر متاجر التجزئة التقليدية أو المنصات الرقمية أو قنوات التوزيع المختلفة.

وكشف الصندوق الثقافي أن نسبة مساهمته في منصة “ZYA” الاستثمارية تصل إلى 40% بصفته مستثمرًا رئيسيًا، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في بناء منظومة استثمارية مستدامة لقطاع الأزياء في المملكة.

وإلى جانب التمويل، يهدف الصندوق إلى تطوير البنية التشغيلية والمالية للشركات المستثمَر فيها، وتأهيلها مستقبلًا للوصول إلى مراحل أكثر نضجًا، بما في ذلك إمكانية الإدراج في السوق المالية وتحويل العلامات الناشئة إلى كيانات قادرة على المنافسة عالميًا.

ويأتي إطلاق الصندوق في وقت يشهد فيه قطاع الأزياء السعودي نموًا ملحوظًا، حيث تشير التقارير الحديثة إلى مساهمة القطاع بنحو 33.6 مليار دولار في الناتج المحلي خلال عام 2025، مقارنة بـ27.2 مليار دولار في العام السابق.

كما وفر القطاع أكثر من 343 ألف وظيفة خلال 2024، مع حضور قوي للمرأة السعودية التي تمثل أكثر من نصف القوى العاملة في المجال، ما يعكس دور الأزياء في دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وشهدت التجارة الإلكترونية في قطاع الأزياء كذلك نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت المبيعات الرقمية عبر شبكة “مدى” من 2.75 مليار دولار في 2019 إلى نحو 53 مليار دولار في 2024، ما منح العلامات المحلية فرصًا أوسع للوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين.

ويرى مراقبون أن صندوق “ZYA” لا يمثل مجرد أداة تمويلية، بل خطوة استراتيجية لإعادة تشكيل مستقبل صناعة الأزياء في المملكة، ودعم تحولها إلى مركز إقليمي وعالمي للإبداع والابتكار في هذا القطاع الحيوي.