عاد دوري روشن في الثالث عشر من أغسطس بجولة أجابت عن أسئلة قليلة وأثارت أسئلة أكثر، إذ فاز حامل اللقب بأريحية، وخرج أحد أصحاب الكرة الذهبية من الملعب غاضباً، وأنهى حارس لم يسمع به أحد خارج ناديه الجولة وهو أكثر لاعبيها إثارة للحديث.
فرض النصر إيقاعه من البداية. ففوزه 3-0 على الفتح جاء من النوع الذي يُنتظر من الأبطال ويندر أن يحققوه في مباراة افتتاحية، وسجّل جواو فيليكس أجمل أهداف اللقاء. وتابع كريستيانو رونالدو، الذي بلغ الحادية والأربعين، المباراة من المدرجات إلى جانب زوجته جورجينا لا من أرض الملعب، غير أن حضوره مباراة افتتاحية عادية يقول شيئاً عن جدية النادي في الدفاع عن لقبه.
بنزيمة وأسئلة ركلات الجزاء
فاز الهلال على الفيصلي 4-2، ولم تكن النتيجة مجاملة لأحد. افتتح كريم بنزيمة التسجيل من ركلة جزاء في مباراة حصل فيها أصحاب الأرض على ثلاث ركلات، حصيلة أثارت انتقادات فورية من جمهور رأى أن الفارق يعود إلى قرارات الحكم أكثر مما يعود إلى الأداء. وبدا اللاعب البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عاماً منفعلاً بوضوح عند استبداله قبل عشرين دقيقة من النهاية، وتشير تقارير بعد المباراة إلى احتمال رحيله قبل إغلاق سوق الانتقالات.
وستحدد طريقة تعامل النادي مع هذا الملف شكل موسمه. فبنزيمة لا يزال قادراً على حسم المباريات، لكن فريقاً مبنياً حول نجوم كبار تقدّمت أعمارهم يصل في النهاية إلى لحظة يختار فيها بين العاطفة وتوازن التشكيلة، وقد وصل الهلال إلى هذه اللحظة أسرع مما كان يرغب.
حارس في الحادية والعشرين يغيّر الحديث
جاء أبرز أداء في الجولة من محمد الشنقيطي حارس الخلود. فقد تصدى الحارس ابن الحادية والعشرين لركلة جزاء سددها حسام عوار ليمنح فريقه تعادلاً 1-1 مع الاتحاد، وهي نتيجة لم تكن متوقعة على الورق. كان يوماً من النوع الذي يعيد فتح جدل يخوضه دوري روشن مع نفسه منذ بدء الإنفاق الكبير: هل يزحم السعي وراء الأسماء العالمية الجاهزة مساحة اللاعبين المحليين الذين كانوا سيتطورون أسرع لو حصلوا على دقائق لعب منتظمة؟
في المقابل احتاج الأهلي إلى هدف واحد لتجاوز الدرعية الصاعد حديثاً بقيادة مدربه الجديد مارينو بوشيتش. ولم يقتنع الدولي السابق ياسر القحطاني بالأداء، وإن كانت ثلاث نقاط خارج الديار في أغسطس تبدو في مايو أفضل مما تبدو عليه ليلتها.
المرشحون حافظوا على مواقعهم
وبعيداً عن العناوين سارت الجولة إلى حد كبير كما كان متوقعاً. فاز القادسية على الشباب 3-1، ووضع الاتفاق أربعة أهداف في شباك الرياض بقيادة آرثر باباس، بينما كان الاتحاد والتعاون الفريقين الوحيدين من أصحاب المراكز الثمانية الأولى في الموسم الماضي اللذين فرّطا في نقاط.
ويمتد الموسم على أربع وثلاثين جولة حتى التاسع والعشرين من مايو 2027، مع ملاحظة غير مألوفة في الجدول: توقف شتوي ممتد من الرابع والعشرين من ديسمبر إلى السابع من فبراير، أُفرد لاستضافة كأس آسيا التي تحتضنها المملكة. وستلعب الأندية عملياً موسمين قصيرين على طرفي انقطاع يمتد ستة أسابيع، وقد تجد الفرق المبنية على الاستمرارية ذلك أصعب في الإدارة من الفرق التي تملك عمقاً في صفوفها. وبحسب ما ظهر في الجولة الأولى، يملك النصر الأمرين.
وتتوفر المباريات وجدول الترتيب كاملاً على موقع الدوري.
ملعب الأول بارك في الرياض، معقل نادي النصر. الصورة عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0).

