وسّع طيران الرياض شبكته في جنوب آسيا بعد تشغيله أول رحلة إلى لاهور في السادس عشر من أغسطس، ليصل عدد المدن التي يخدمها إلى تسع بعد نحو عشرة أسابيع فقط من أول رحلة تجارية له.
وتُسيَّر رحلات لاهور ثلاث مرات أسبوعياً من مطار الملك خالد الدولي، وتأتي بعد خدمة يومية إلى إسلام آباد بدأت في الرابع عشر من أغسطس، ورحلات يومية إلى دكا منذ السابع من الشهر، وخط إلى مومباي افتُتح في الرابع منه. وتُشغَّل هذه الخطوط الأربعة بطائرات بوينغ 787-9 دريملاينر بأربع درجات للسفر.
لماذا جنوب آسيا أولاً
ترتيب افتتاح الخطوط لدى أي ناقل جديد يكشف الكثير عن حساباته التجارية، والخطوط الأخيرة التي أضافها طيران الرياض تتجه صراحةً إلى الممرات الجوية الأكثر ازدحاماً على مدار العام باتجاه المملكة. فالهند وباكستان وبنغلاديش تمثل نسبة كبيرة من القوى العاملة الوافدة، وتحمل الرحلات بينها وبين المملكة خلطاً متوازناً من سفر العمل وزيارات العائلات والتجارة وأداء العمرة.
وهذا المزيج مهم لناقل لا يزال يبني حضوره. فأسواق الترفيه تتقلب بحدة مع المواسم وتحتاج إلى تسويق مكثف لملء المقاعد، أما حركة العمالة والعائلات فلا تفعل ذلك: تحجز مبكراً، وتسافر في الاتجاهين طوال العام، وتكافئ كثافة الرحلات أكثر من الخدمات الفارهة. وتشغيل لاهور ثلاث مرات أسبوعياً بدلاً من رحلة يومية يشير إلى أن الناقل يختبر عمق السوق الباكستانية قبل تخصيص طائرات أكثر لها.
من رحلة واحدة إلى تسع مدن
لم ينقل طيران الرياض أول مسافريه إلا في يونيو الماضي، حين سيّر رحلته التجارية الأولى إلى مطار هيثرو في لندن في العاشر من الشهر، ثم جدة في الرابع عشر، ودبي في الثامن عشر، والقاهرة في الخامس والعشرين. وبعد عشرة أسابيع صارت الشبكة أكبر بمقدار النصف، وهو تصاعد حاد بمعايير الناقلات الناشئة، خصوصاً لناقل يعتمد على الطائرات العريضة وحدها.
وهذه السرعة مقصودة. فالناقل المدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، والذي أُنشئ ليعمل إلى جانب الناقل الوطني القائم، يمثل أحد عناصر استراتيجية الطيران في رؤية 2030، الهادفة إلى تحويل الرياض إلى مركز عبور قائم بذاته لا محطة فرعية في شبكات الآخرين. والوصول إلى تلك المكانة يتطلب عدداً من المدن يجعل حركة الترانزيت مجدية، وهذا يعني افتتاح الخطوط بسرعة.
الهدف 22 مدينة بحلول مارس
وضعت إدارة الناقل هدفاً يبلغ 22 مدينة بحلول مارس 2027، وأكثر من مئة مدينة دولية بنهاية العقد. وتظهر بانكوك وكوالالمبور وجاكرتا ومانيلا ومدريد ومالقة ومانشستر وباريس على الخطة المعلنة، بما يوزّع الشبكة بين أوروبا وجنوب شرق آسيا في حين تحمل خطوط جنوب آسيا الحصة الأكبر من الحركة في المدى القريب.
ويبقى الالتزام بهذا الجدول رهناً بالطائرات أكثر من الطموح. فمواعيد تسليم الطائرات العريضة لا تزال ضيقة في القطاع كله، وكل مدينة جديدة في أسطول يقتصر على طراز 787 تستهلك حصة معتبرة من الطاقة المتاحة. لكن الخريطة تُملأ حتى الآن أسرع مما توقع كثير من المتابعين عند الإعلان عن الناقل، ورحلة لاهور تمنح طيران الرياض حضوراً في جنوب آسيا استغرق بناؤه سنوات من منافسيه الخليجيين الأقدم.
وتُنشر تفاصيل الجدول والأسعار على الموقع الرسمي للناقل.
طائرة بوينغ 787-9 دريملاينر تابعة لطيران الرياض في مطار هيثرو بلندن. الصورة: kitmasterbloke عبر ويكيميديا كومنز (CC BY 4.0).

