تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.6% في تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026 ليغلق عند 26008.86 نقطة، في أسوأ جلسة يمر بها منذ يونيو الماضي، بينما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.2% مستقرًا عند 7663.43 نقطة، وهو أكبر هبوط يومي له منذ يوليو. وبهذه الخسارة بات ناسداك أدنى بنحو 5.8% من ذروته القياسية المسجلة في 6 أكتوبر.
ما الذي أشعل موجة البيع؟ الإجابة في النتائج الفصلية لشركة ميتا، إذ أفصحت عن التزامات إيجار وتعاقدات أخرى غير قابلة للإلغاء مرتبطة بأعمال الذكاء الاصطناعي تصل إلى 825 مليار دولار، صعودًا من 700 مليار أعلنتها في يوليو. وسجلت الشركة في الربع نفسه تدفقًا نقديًا حرًا سالبًا بنحو 2.1 مليار دولار، مقارنة بفائض بلغ 10.6 مليار قبل عام، كما رفعت توقعات إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 إلى ما بين 135 و145 مليار دولار، ليتراجع سهمها قرابة 7%.
لماذا امتدت الخسائر إلى قطاع الرقائق؟ لأن القلق من حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومن موعد جني ثماره طال الشركات المرتبطة به، فهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 6.7%، وخسر سهم إيه إم دي 8.1%، ومايكرون 6.3%، وإنفيديا 4.4%. أما بين الشركات السبع الكبرى، فقد خسرت أمازون 4.6% وألفابت 3.1% ومايكروسوفت 2.2%، وكانت أبل الوحيدة التي أنهت الجلسة على ارتفاع بنسبة 1.2%.
في سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى قرابة 4.97%، ليهبط دون مستوى 5% لأول مرة منذ نحو شهر، في وقت صعد فيه خام برنت 4% في الجلسة ذاتها ليغلق عند 113.17 دولار، أعلى مستوياته منذ مايو.
ماذا ينتظر المتعاملون في الأيام المقبلة؟ اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يُعلَن قرار الفائدة يوم الأربعاء 28 أكتوبر.

