وصل إلى مكة المكرمة 250 معتمرًا ومعتمرة يمثلون 23 دولة أفريقية، ضمن الدفعة الثالثة من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في إطار برنامج يوفر للضيوف منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية خلال رحلتهم الإيمانية.
وتأتي هذه الدفعة ضمن برنامج تمت الموافقة عليه لاستضافة 1000 معتمر ومعتمرة خلال عام 1448هـ، موزعين على أربع دفعات، بما يعكس اتساع نطاق المبادرة ووصولها إلى مسلمين من مناطق ودول مختلفة حول العالم.
23 دولة أفريقية ضمن الدفعة الثالثة
تضم الدفعة الثالثة ضيوفًا من 23 دولة أفريقية، هي: المغرب، مصر، تونس، الجزائر، السنغال، غينيا كوناكري، الكاميرون، نيجيريا، غانا، النيجر، إثيوبيا، رواندا، موريتانيا، ساحل العاج، بوركينا فاسو، تشاد، تنزانيا، جيبوتي، جنوب أفريقيا، زامبيا، ناميبيا، أنغولا ومالي.
ويأتي التنوع الجغرافي للمستضافين ليعكس البعد الدولي للبرنامج، الذي يستهدف إتاحة فرصة أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي أمام مسلمين من دول وثقافات متعددة.
استقبال الضيوف وتوفير الخدمات
وفور وصول الضيوف إلى مقر إقامتهم في مكة المكرمة، كان في استقبالهم عدد من مسؤولي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، قبل توجههم إلى المسجد الحرام لأداء مناسك العمرة.
وتتولى الوزارة توفير منظومة متكاملة من الخدمات والترتيبات للضيوف، تشمل الاستقبال والإقامة والتنقل والبرامج الدينية والثقافية، بما يهدف إلى تيسير أداء المناسك وإتاحة تجربة إيمانية متكاملة للمستضافين.
وتؤكد تجارب الدفعات السابقة أن البرنامج لا يقتصر على أداء العمرة، بل يتضمن برامج دينية وثقافية وزيارات لمعالم إسلامية وتاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
برنامج ديني وثقافي في مكة المكرمة
يتضمن برنامج الضيوف خلال إقامتهم في مكة المكرمة لقاءً مع أحد أئمة وخطباء المسجد الحرام، إلى جانب زيارة مصنع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة ومعرض الوحي.
وتمنح هذه الزيارات الضيوف فرصة للتعرف بصورة أقرب على جوانب من الخدمات التي تقدمها المملكة للحرمين الشريفين، إضافة إلى التعرف على تاريخ الكعبة المشرفة ومراحل إعداد كسوتها، وما يرتبط بالسيرة والوحي من محتوى معرفي.
وكانت الدفعات السابقة من البرنامج قد شاركت كذلك في برامج ثقافية ودينية وزارت عددًا من المواقع الإسلامية والتاريخية، من بينها المسجد النبوي ومسجد قباء وجبل أحد ومقبرة شهداء أحد ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
إشادة بخدمات المملكة لضيوف الرحمن
وأعرب المعتمرون عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على الاستضافة، مشيدين بما وجدوه من عناية وخدمات وتسهيلات تساعدهم على أداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف.
كما عبّروا عن تقديرهم لما توفره المملكة من خدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، مؤكدين أن هذه التجربة تمنحهم فرصة لأداء العبادة في أجواء من الطمأنينة، إلى جانب التعرف على عدد من المعالم الدينية والتاريخية.
وتأتي هذه الإشادات في سياق ما أعلنته وزارة الشؤون الإسلامية في مراحل سابقة من البرنامج بشأن توفير خدمات متكاملة للضيوف منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم، مع برامج دينية وثقافية مصاحبة للرحلة.
برنامج يجمع بين العبادة والمعرفة
ويمثل برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين نموذجًا يجمع بين أداء المناسك والبرامج المعرفية والثقافية، بحيث لا تقتصر تجربة المستضافين على زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإنما تشمل التعرف على عدد من المعالم والمواقع المرتبطة بتاريخ الإسلام والحرمين الشريفين.
ومع وصول الدفعة الثالثة إلى مكة المكرمة، يواصل البرنامج تنفيذ مراحله المقررة لعام 1448هـ، مستضيفًا مئات المعتمرين من دول وقارات مختلفة، في إطار مبادرة تستهدف تعزيز التواصل مع المسلمين حول العالم وتيسير أداء مناسك العمرة والزيارة.

