يستعد منتخب إيران لخوض واحدة من أهم مبارياته في كأس العالم 2026، عندما يواجه منتخب مصر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للطرفين ضمن حسابات التأهل إلى دور الـ32.
وتترقب جماهير كرة القدم مواجهة قوية بين منتخبين يبحثان عن كتابة فصل جديد في تاريخهما بالمونديال، خصوصًا مع ارتفاع سقف الطموحات لدى المنتخب الإيراني لتحقيق إنجاز طال انتظاره.
ويخوض منتخب مصر المباراة بعد بداية قوية في البطولة، حيث تعادل أمام بلجيكا بنتيجة 1-1، قبل أن يحقق أول انتصار في تاريخه بكأس العالم بعد الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، ما جعله يدخل مواجهة إيران بثقة كبيرة.
أما المنتخب الإيراني، فيواصل سعيه لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.
تاريخ طويل وطموح لم يكتمل بعد
يُعد منتخب إيران أحد أبرز المنتخبات الآسيوية وأكثرها حضورًا على الساحة القارية والدولية.
وخاض المنتخب الإيراني أول مباراة دولية في تاريخه عام 1941 أمام أفغانستان، وانتهت بالتعادل السلبي، لتبدأ بعدها رحلة طويلة شهدت العديد من المحطات المهمة.
ويشارك منتخب إيران في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، بعدما سبق له الظهور في نسخ 1978 و1998 و2006 و2014 و2018 و2022، إضافة إلى النسخة الحالية 2026.
ورغم هذا الحضور المتكرر، لم ينجح المنتخب الإيراني حتى الآن في تجاوز دور المجموعات، ليبقى حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية أحد أكبر أهداف الجيل الحالي.
على المستوى القاري، يمتلك منتخب إيران تاريخًا مميزًا، بعدما تُوج بلقب كأس آسيا ثلاث مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976، وهو إنجاز رسخ مكانته كأحد عمالقة الكرة الآسيوية.
أسماء بارزة وأرقام تاريخية
يحمل منتخب إيران إرثًا كبيرًا من الأسماء التي صنعت تاريخه على مدار العقود الماضية.
ويُعد جواد نيكونام أكثر اللاعبين مشاركة بقميص المنتخب الإيراني عبر التاريخ، بعدما خاض 149 مباراة دولية.
أما أسطورة الكرة الإيرانية علي دائي، فلا يزال يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 108 أهداف، ليبقى واحدًا من أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة الآسيوية.
ويقود المنتخب الإيراني حاليًا المدرب أمير قلعة نويي، الذي تولى المسؤولية في مارس 2023، ونجح في قيادة الفريق إلى كأس العالم 2026 بعد مشوار قوي في التصفيات.
ويحتل منتخب “تيم ملي” المركز 21 عالميًا في التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ما يعكس قوة المنتخب واستقراره الفني خلال السنوات الأخيرة.
ويدخل المنتخب الإيراني مواجهة مصر مدركًا أن المباراة قد تمثل لحظة تاريخية في مشواره، سواء بمواصلة الحلم أو إنهاء المغامرة عند دور المجموعات.
