دعا الكاتب البريطاني كين كوستا، الممثل السابق لرئيس الوزراء البريطاني لدى المملكة، إلى توسيع عضوية مجموعة السبع الصناعية الكبرى لتشمل المملكة، معتبرًا أن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية تستدعي إعادة النظر في تركيبة المجموعة بما يعكس موازين القوى الجديدة في العالم.
وجاءت الدعوة في مقال نشرته صحيفة “ديلي تليغراف”، تناول فيه التغيرات التي شهدها النظام الدولي خلال العقود الماضية، والدور المتنامي الذي تلعبه المملكة في الملفات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية العالمية.
تحولات عالمية تستدعي تحديث مجموعة السبع
أشار كوستا إلى أن مجموعة السبع تأسست في أعقاب أزمة النفط خلال سبعينيات القرن الماضي، إلا أن المشهد العالمي شهد منذ ذلك الحين تغيرات كبيرة مع صعود قوى اقتصادية وسياسية جديدة.
ورأى أن المجموعة بصيغتها الحالية لم تعد تعكس بشكل كامل مراكز النفوذ والتأثير في العالم، ما يجعل توسيعها خطوة ضرورية للحفاظ على فاعليتها ودورها في معالجة القضايا الدولية الكبرى.
وأكد أن المملكة تمتلك مقومات قوية تجعلها من أبرز الدول المرشحة للانضمام إلى المجموعة مقارنة بأسماء أخرى طُرحت سابقًا في هذا السياق.
نفوذ دبلوماسي واقتصادي متزايد
استند الكاتب في طرحه إلى تنامي الحضور الدبلوماسي للمملكة على الساحة الدولية، إضافة إلى دورها المحوري في أسواق الطاقة العالمية.
كما أشار إلى مساهمات المملكة في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحوار بين الدول، إلى جانب مكانتها كحلقة وصل مهمة بين الشرق والغرب في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية.
ولفت إلى أن العلاقات التي تربط المملكة بالقوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا، تمنحها موقعًا مؤثرًا في المشهد الدولي المعاصر.
دور محوري في القضايا الدولية
أكد المقال أن المملكة أصبحت شريكًا أساسيًا في العديد من القضايا الدولية، حيث تحظى بتواصل مستمر مع قادة الدول الكبرى بشأن ملفات سياسية واقتصادية وأمنية مؤثرة.
كما أشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة أبرزت أهمية الشرق الأوسط في معادلات الأمن والاستقرار العالمي، وأكدت الحاجة إلى شراكات قوية مع الدول العربية المؤثرة.
ويرى الكاتب أن إشراك المملكة في مجموعة السبع من شأنه أن يعزز قدرة المجموعة على التعامل مع التحديات الدولية المتزايدة في عالم يتجه نحو تعددية أكبر في مراكز القوة.
دعوة لتشكيل مجموعة أكثر تمثيلًا للعالم
اختتم كوستا مقاله بالتأكيد على أن توسيع المجموعة لتشمل المملكة سيجعلها أكثر انسجامًا مع الواقع الجيوسياسي الحالي وأكثر قدرة على تمثيل موازين القوى العالمية الحديثة.
كما دعا بريطانيا إلى قيادة جهود تطوير المجموعة واستكشاف إمكانية إنشاء صيغة جديدة أكثر شمولًا تعكس التحولات التي يشهدها العالم اليوم.
وتعكس هذه الدعوة حجم الاهتمام الدولي المتزايد بالدور الذي تؤديه المملكة في الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية خلال السنوات الأخيرة.

