تواصل المملكة تعزيز حضورها في المحافل العلمية الدولية، بعدما أوفدت فرقًا من الطلبة الموهوبين للمشاركة في اثنتين من أعرق المسابقات العلمية على مستوى العالم، هما الأولمبياد الدولي للأحياء في ليتوانيا والأولمبياد الدولي للرياضيات في الصين، في خطوة تعكس اهتمامها المتزايد برعاية الموهبة والاستثمار في الكفاءات الوطنية.
ويشارك الطلبة في منافسات تجمع نخبة العقول الشابة من أكثر من 100 دولة، ضمن بيئة علمية عالمية تتطلب أعلى مستويات المعرفة والابتكار.
منافسات عالمية في الأحياء والرياضيات
يمثل المملكة في الأولمبياد الدولي للأحياء، الذي تستضيفه العاصمة الليتوانية فيلنيوس خلال الفترة من 12 إلى 19 يوليو، فريق مكوّن من أربعة طلاب من المرحلة الثانوية، يتنافسون مع أكثر من 300 طالب من 78 دولة.
وفي الوقت نفسه، يخوض فريق الرياضيات، المكوّن من ستة طلاب، منافسات الأولمبياد الدولي السابع والستين للرياضيات في مدينة شنغهاي الصينية، بمشاركة متسابقين من أكثر من 100 دولة حتى 21 يوليو.
إعداد مكثف على أيدي خبراء
جاءت مشاركة الفريقين بعد رحلة إعداد طويلة أشرفت عليها مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) بالشراكة مع وزارة التعليم، ضمن برنامج الأولمبيادات الدولية.
وشملت مراحل التأهيل برامج تدريبية متخصصة، ومعسكرات نظرية وعملية، إلى جانب إشراف خبراء محليين ودوليين، بهدف إعداد الطلبة للمنافسة في أعلى المستويات العلمية.
كما بدأ اختيار المشاركين عبر الأولمبياد الوطني للعلوم والرياضيات “نافسمو”، الذي يكتشف الطلبة المتميزين قبل انتقالهم إلى مراحل تدريب أكثر تقدمًا.
اختبارات تقيس الإبداع والابتكار
يُعد الأولمبياد الدولي للأحياء أكبر مسابقة عالمية لطلاب المرحلة الثانوية في علوم الحياة، حيث يخضع المشاركون لاختبارات عملية ونظرية تقيس مهاراتهم في البحث العلمي، والعمل المخبري، وتحليل المشكلات البيولوجية المعقدة، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي بين الدول.
أما الأولمبياد الدولي للرياضيات، الذي انطلق عام 1959، فيُعد أقدم وأهم مسابقة رياضية لطلاب المدارس الثانوية، ويضم اختبارات تتناول الهندسة والجبر ونظرية الأعداد والتوافيق، بهدف قياس التفكير التحليلي والإبداعي وقدرة المشاركين على حل أكثر المسائل تعقيدًا.
حضور مستمر للمملكة
وتواصل المملكة مشاركتها المنتظمة في الأولمبياد الدولي للرياضيات منذ إرسال أول فريق طلابي عام 2004، بعد حضورها بصفة مراقب في نسخة عام 2003، فيما أصبحت مشاركاتها في الأولمبيادات العلمية الدولية إحدى الركائز المهمة لاكتشاف المواهب الوطنية، وتأهيل جيل قادر على المنافسة عالميًا في مجالات العلوم والتقنية والابتكار.

