سكر في اللحم الأحمر يرتبط بزيادة خطر السكري من النوع الثاني 63% في دراسة فرنسية

سكر في اللحم الأحمر يرتبط بزيادة خطر السكري من النوع الثاني 63% في دراسة فرنسية

63% هي نسبة الارتفاع في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني التي رصدها باحثون فرنسيون لدى أكثر المشاركين تناولًا لسكر قليل الشهرة تحمله اللحوم الحمراء، مقارنة بأقلهم تناولًا له، في دراسة تابعت قرابة 90 ألف بالغ عدة سنوات.

هذا السكر هو حمض «إن غليكوليل النورامينيك»، وتنتجه أجسام معظم الثدييات، في حين فقد الإنسان القدرة على تصنيعه بعد طفرة أصابت جينًا مسؤولًا عنه. تحتوي لحوم الأبقار والضأن على أعلى كمياته، ويوجد بنسب أقل في منتجات الألبان.

قدم النتائج الدكتور ليوبولد فيزو من جامعة السوربون باريس نور في مدينة بوبيني الفرنسية، خلال الاجتماع السنوي للرابطة الأوروبية لدراسة السكري في ميلانو الإيطالية بين 28 سبتمبر و2 أكتوبر، وهي نتائج أولية لم تخضع بعد لمراجعة علمية مستقلة ولم تنشر في مجلة محكمة. شملت العينة 89953 بالغًا من مشروع «نوتري نت سانتيه» الفرنسي، متوسط أعمارهم 42 عامًا، والنساء 79% منهم، ولم يكن أحد منهم مصابًا بالسكري من النوع الثاني أو بالسرطان عند البداية.

على مدى متابعة بلغ متوسطها 7.2 سنوات، ظهرت 966 حالة سكري جديدة. حسب الفريق ما يتناوله كل مشارك من هذا السكر اعتمادًا على ثلاثة سجلات غذائية ليوم كامل وقاعدة بيانات لمحتواه في الأطعمة، ثم وزع المشاركين على خمس فئات. سجلت الفئة الرابعة خطرًا أعلى بنسبة 41%، والفئة العليا بنسبة 63%، بينما لم يرتبط السكر القادم من الألبان بأي زيادة.

«لا يعني ذلك أن 63% من كبار المستهلكين سيصابون بالسكري»، هكذا أوضح فيزو أن الرقم خطر نسبي بين مجموعتين، لا احتمال إصابة لكل فرد.

الارتباط هنا لا يثبت أن هذا السكر سبب للمرض، فالدراسة رصدية. ضعفت العلاقة عند احتساب مؤشر كتلة الجسم لكنها بقيت قائمة، إذ تفسر السمنة نحو 13% منها، أما بعد احتساب إجمالي اللحوم الحمراء في غذاء المشاركين فلم تعد ذات دلالة إحصائية، ولذلك لا يمكن الجزم بأن هذا السكر وحده وراء الارتباط دون مكونات اللحوم الأخرى.

يرجح الباحثون أن يكون الالتهاب المزمن حلقة الوصل، إذ قد يدخل هذا السكر أنسجة الإنسان فيستثير جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة، وهي حالة ربطتها دراسات سابقة بأمراض القلب والسرطان، غير أن الدراسة لم تقس هذه الأجسام المضادة. يخطط الفريق في المرحلة التالية لقياسها مباشرة في الدم ودراسة دور حديد الهيم الموجود في اللحوم.