تفشٍ صامت لإيبولا يثير القلق في إفريقيا.. سلالة نادرة بلا لقاح أو علاج

تفشٍ صامت لإيبولا يثير القلق في إفريقيا.. سلالة نادرة بلا لقاح أو علاج

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا الحالي في وسط إفريقيا لم يبدأ مؤخرًا كما كان يُعتقد، بل انتشر بصمت لعدة أشهر قبل اكتشاف أول حالة مؤكدة، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض ويثير مخاوف من توسع نطاق العدوى.

ووفقًا لمسؤولين في المنظمة، فإن الفيروس كان يتداول داخل المجتمعات المحلية منذ أشهر قبل رصد الحالة الأولى رسميًا في 15 مايو، وهو ما سمح بانتشار العدوى دون مراقبة صحية كافية.

مئات الإصابات والوفيات المحتملة

وسجلت منظمة الصحة العالمية قرابة:

  • 600 حالة مشتبه بها.
  • 139 حالة وفاة مرتبطة بالتفشي.

وتركزت الإصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

كما أشار خبراء من Imperial College London ومنظمة الصحة العالمية إلى أن العدد الحقيقي للإصابات قد يتجاوز 800 حالة، وربما يصل إلى ألف حالة في أسوأ السيناريوهات.

سلالة نادرة بلا علاج أو لقاح فعال

ويثير التفشي الحالي قلقًا خاصًا بسبب ارتباطه بسلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا، والتي لا يتوفر لها حتى الآن علاج مخصص أو لقاح معتمد.

وأوضح خبراء الصحة أن اللقاحات الحالية التي طورتها شركتا:

  • ميرك
  • جونسون آند جونسون

صُممت أساسًا لمواجهة سلالة “زائير” الأكثر انتشارًا وفتكًا، وليس السلالة الحالية.

معدل وفيات قد يصل إلى 50%

وأكدت الأستاذة جوان ليو من جامعة ماكغيل أن العالم عاد إلى مرحلة مشابهة لأزمة إيبولا بين 2014 و2016، في ظل غياب علاج محدد أو لقاح فعّال للسلالة الحالية.

وأشارت إلى أن معدل الوفيات الناتج عن سلالة بونديبوجيو يتراوح بين 30% و50%، ما يزيد من خطورة التفشي الحالي على الأنظمة الصحية الهشة في المنطقة.

مخاوف من استمرار الانتشار

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن أعداد الإصابات مرشحة للارتفاع بسبب الفترة الطويلة التي انتشر خلالها الفيروس قبل اكتشافه رسميًا.

كما ناقش فريق استشاري تابع للمنظمة أولويات تطوير لقاحات محتملة لمواجهة السلالة الحالية، وسط دعوات لتوفير حماية إضافية للعاملين في القطاع الصحي الذين يواجهون مخاطر مرتفعة أثناء التعامل مع المرضى.

تحدٍ صحي جديد للعالم

ويُعد هذا التفشي تذكيرًا جديدًا بالتحديات العالمية المرتبطة بالأوبئة والأمراض المعدية، خاصة في المناطق التي تعاني ضعف البنية الصحية وصعوبة الوصول إلى خدمات الرصد والكشف المبكر.