المملكة تفوز بمنصب قيادي بارز في لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية

المملكة تفوز بمنصب قيادي بارز في لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية

حققت المملكة إنجازًا جديدًا على الساحة الدولية بعد انتخابها لمنصب النائب الأول لرئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاستخدام السلمي للفضاء الخارجي (COPUOS)، في خطوة تعكس تنامي حضورها وتأثيرها في قطاع الفضاء العالمي ودورها المتزايد في منظومة الحوكمة الدولية.

وجاء الإعلان عن التعيين خلال أعمال الدورة الأخيرة للجنة التي عُقدت في العاصمة النمساوية فيينا، حيث تم اختيار مريا الشهراني، المدير العام لأنظمة وبنية الفضاء التحتية في وكالة الفضاء السعودية، لشغل هذا المنصب القيادي.

ثقة دولية في الكفاءات السعودية

يُعد الشهراني من أبرز المتخصصين السعوديين في قطاع الفضاء، حيث شارك في العديد من المبادرات الدولية المرتبطة بحوكمة الفضاء، كما ساهم في أنشطة اللجنة الأممية ومبادرات عالمية تهدف إلى مواجهة تحديات الحطام الفضائي وتعزيز استدامة البيئة المدارية.

كما لعب دورًا مهمًا في تطوير القدرات الوطنية في مجال الوعي بالمجال الفضائي (Space Situational Awareness)، وهو أحد المجالات الحيوية المرتبطة بمراقبة وإدارة الأنشطة في المدار الأرضي وحماية الأصول الفضائية.

ويعكس هذا الانتخاب الثقة الدولية المتزايدة في الخبرات السعودية وقدرتها على المساهمة في صياغة السياسات والمبادرات الدولية المتعلقة بقطاع الفضاء.

دور محوري في رسم سياسات الفضاء العالمية

يشكل منصب النائب الأول لرئيس اللجنة جزءًا من المكتب التنفيذي المكون من خمسة أعضاء، والذي يتولى الإشراف على أعمال اللجنة وهيئاتها الفرعية، والمساهمة في إدارة المناقشات وتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء.

كما يشارك المكتب في صياغة التوجهات والسياسات الدولية المتعلقة بالاستخدام السلمي والمستدام للفضاء الخارجي، بما يضمن تعزيز التعاون الدولي وتحقيق الاستفادة المشتركة من التطورات العلمية والتقنية.

وتضم اللجنة حاليًا 110 دول أعضاء، وتُعد المنصة الدولية الرئيسية للتعاون في شؤون الفضاء منذ تأسيسها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1959.

دعم طموحات المملكة في قطاع الفضاء

يتزامن هذا الإنجاز مع التوسع المتسارع الذي تشهده المملكة في قطاع الفضاء من خلال الاستثمار في الأبحاث والتقنيات الفضائية والأقمار الصناعية وبرامج رواد الفضاء والشراكات الدولية.

كما يعزز الانتخاب مكانة المملكة كلاعب مؤثر في الاقتصاد الفضائي العالمي، ويؤكد نجاح استراتيجيتها الرامية إلى بناء قطاع فضائي متطور يدعم الابتكار والتنمية الاقتصادية ويعزز الحضور السعودي في المحافل الدولية.