المملكة تعتمد سياسة وطنية للملكية الفكرية لتعزيز الابتكار والاستثمار وبناء اقتصاد معرفي

المملكة تعتمد سياسة وطنية للملكية الفكرية لتعزيز الابتكار والاستثمار وبناء اقتصاد معرفي

وافق مجلس الوزراء في المملكة على السياسة الوطنية للملكية الفكرية، في خطوة استراتيجية تستهدف تطوير منظومة الملكية الفكرية وتعظيم قيمة الأصول غير الملموسة، بما يدعم الابتكار والاستثمار ويعزز التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

وتأتي السياسة في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتسعى إلى بناء منظومة أكثر تكاملاً للملكية الفكرية، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات، ودعم البحث والتطوير، وتحفيز القطاع الصناعي، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للابتكار والإبداع.

إطار وطني متكامل للملكية الفكرية

وتضع السياسة إطاراً عاماً للمبادئ والتوجهات المنظمة للملكية الفكرية، بما يرفع كفاءة إدارة الحقوق ويحسن الاستفادة من الأصول غير الملموسة، التي تشمل الابتكارات والعلامات التجارية والتصاميم والمصنفات الإبداعية وغيرها من الأصول القائمة على المعرفة.

كما تستهدف السياسة تعزيز الوضوح والشفافية في الأنظمة والإجراءات المرتبطة بالملكية الفكرية، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة للمبدعين والمبتكرين والشركات والمستثمرين.

وترتكز السياسة على عدد من المجالات الرئيسية، من بينها التعليم والتوعية بالملكية الفكرية، وتوليد الأفكار والإبداع، وتسجيل الحقوق وإنفاذها، والتسويق التجاري للملكية الفكرية، إلى جانب وضع مبادئ توجيهية للإدارة الفعالة للحقوق.

دعم الابتكار وريادة الأعمال

وأكدت رئيسة مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، الشيـهانة العزاز، أن السياسة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز كفاءة منظومة الملكية الفكرية، باعتبارها أحد الممكنات الرئيسية للاقتصاد القائم على المعرفة، وداعماً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدكتور عبدالعزيز السويلم، أن اعتماد السياسة يمثل محطة مهمة في تطوير منظومة الملكية الفكرية وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أهمية رفع مستوى الوعي بحقوق الملكية الفكرية في مراحل التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في دعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويشجع الأفراد والمنشآت على حماية أفكارهم وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.

تعزيز الاستثمار ونقل التقنية

ومن المتوقع أن تسهم السياسة الجديدة في تعزيز البيئة الاستثمارية بالمملكة، من خلال توفير إطار أكثر فاعلية لحماية الأصول الفكرية وتشجيع الشركات على الاستثمار في الابتكار والتطوير.

كما يمكن أن تدعم السياسة نقل وتوطين التقنية، وتعزيز مخرجات البحث العلمي والجامعات، وفتح المجال أمام تحويل المعرفة والأبحاث إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية.

وتستهدف كذلك تمكين القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، إلى جانب تنمية الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجالات الملكية الفكرية.

نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة

ويعكس اعتماد السياسة الوطنية للملكية الفكرية توجه المملكة نحو توسيع مصادر النمو الاقتصادي، من خلال الاستثمار في المعرفة والإبداع والتقنية، وليس فقط في الأصول التقليدية.

ومن خلال تطوير منظومة متكاملة لحماية الحقوق الفكرية واستثمارها، تتطلع المملكة إلى تعزيز قدرتها على المنافسة عالمياً، ودعم الشركات والمبتكرين، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى أصول اقتصادية مستدامة.