الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتصبح ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتصبح ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم

أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض إطلاق مبادرة «الحي الرقمي بالرياض»، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة العاصمة بوصفها مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، وجذب الشركات والاستثمارات والكفاءات المتخصصة في قطاعات التكنولوجيا المستقبلية.

وتسعى المبادرة إلى بناء بيئة أعمال رقمية متكاملة تجمع الشركات التقنية والمواهب ورواد الأعمال والمستثمرين، بما يدعم نمو الاقتصاد المعرفي في الرياض ويعزز قدرة العاصمة على استقطاب الكفاءات العالمية وتطوير منظومة ابتكار قادرة على المنافسة دولياً.

هدف عالمي لوضع الرياض بين أفضل 10 مناطق تقنية

يمثل وضع الرياض ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم أحد أبرز المستهدفات التي تسعى المبادرة إلى تحقيقها، من خلال تطوير منظومة متخصصة قادرة على استقطاب الشركات التقنية العالمية والإقليمية والناشئة، إلى جانب توفير بيئة محفزة لريادة الأعمال الرقمية والابتكار.

وأكد المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، أن المبادرة تستهدف جعل الرياض وجهة عالمية للمواهب والشركات التقنية وريادة الأعمال الرقمية، بما يدعم انتقال العاصمة إلى موقع أكثر تقدماً في القطاعات التقنية المستقبلية.

ستة قطاعات تقنية في قلب المبادرة

يركز الحي الرقمي بالرياض على ستة مجالات تقنية رئيسية تمثل محاور أساسية في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والحوسبة والخدمات السحابية، وإنترنت الأشياء، وتقنيات سلاسل الكتل، والروبوتات والطائرات بدون طيار.

وتكتسب هذه المجالات أهمية متزايدة في ظل توسع الاستثمارات العالمية في شركات التكنولوجيا والابتكار، ودورها في تشكيل قطاعات الأعمال والخدمات والبنية التحتية خلال السنوات المقبلة.

منظومة متكاملة للشركات والمواهب والاستثمارات

ولا يقتصر مفهوم الحي الرقمي على إنشاء منطقة أعمال تقنية تقليدية، بل يقوم على تطوير بيئة رقمية متكاملة تحتضن الشركات والمواهب والاستثمارات التقنية، وتوفر أرضية مشتركة للتعاون بين رواد الأعمال والشركات ومختلف الجهات المرتبطة بالقطاع.

ومن خلال هذه البيئة، تستهدف الرياض تعزيز قدرتها على جذب المواهب التقنية العالمية، وتوفير مساحة لنمو الشركات الناشئة، وتشجيع الابتكار وتطوير المنتجات والخدمات التقنية، بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي أكثر تنوعاً واستدامة.

وتأتي هذه الرؤية في وقت تشهد فيه الرياض توسعاً متسارعاً في منظومتها التقنية وريادة الأعمال، مدفوعة بنمو الاستثمارات والتحول الرقمي وارتفاع الطلب على الكفاءات المتخصصة في التقنيات الحديثة.

دعم الاقتصاد الرقمي والابتكار

وتسعى المبادرة إلى تعزيز دور التقنية باعتبارها محركاً للنمو الاقتصادي، من خلال دعم الشركات والمواهب والاستثمارات التي تعمل في القطاعات ذات القيمة المستقبلية المرتفعة.

كما يمكن للحي الرقمي أن يسهم في خلق فرص جديدة أمام رواد الأعمال والمطورين والمبتكرين، وتعزيز التعاون بين الشركات العالمية والمحلية، بما يدعم نقل المعرفة والخبرات وتطوير حلول تقنية تستجيب لاحتياجات الأسواق المتغيرة.

وتنسجم المبادرة مع توجهات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومزدهر يعتمد بصورة أكبر على المعرفة والابتكار والتقنية، وتعزيز مكانة المملكة في منظومة التحول الرقمي العالمية.

الرياض نحو موقع عالمي في التكنولوجيا

ويأتي إطلاق الحي الرقمي ضمن مسار أوسع لتطوير الرياض كمدينة عالمية قادرة على استقطاب الاستثمارات والمواهب والشركات في القطاعات المستقبلية، مع التركيز على التكنولوجيا باعتبارها أحد أهم محركات النمو الحضري والاقتصادي.

ومن خلال الجمع بين المواهب التقنية وريادة الأعمال والاستثمارات والشركات المتخصصة، تستهدف المبادرة بناء منظومة أكثر ترابطاً للابتكار الرقمي، بما يدعم قدرة الرياض على المنافسة مع أبرز المراكز التقنية العالمية.

ويعكس إطلاق «الحي الرقمي بالرياض» توجهاً واضحاً نحو تحويل العاصمة إلى منصة دولية للتقنية والابتكار، ودعم نمو اقتصاد رقمي قادر على إنتاج المعرفة واستقطاب المواهب وتطوير الأعمال، وصولاً إلى الطموح المعلن بوضع الرياض ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.