«أعتقد أنه سيكون لدينا عرض رائع في 2027». بهذه الكلمات حدد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، موعدًا لأول ظهور لروبوت الشركة الشبيه بالبشر، مستبعدًا في الوقت نفسه انتشار هذا النوع من الروبوتات في الأماكن العامة قبل بضع سنوات أخرى. التصريحات تعود إلى مقابلتين أجريتا في سبتمبر الماضي، لكنها عادت إلى الواجهة في 17 أكتوبر حين تناولت مواقع التقنية ما وصلت إليه خطط الشركة في مجال الروبوتات.
في حوار مع أليسون شونتيل، رئيسة تحرير مجلة «فورتشن»، ضمن بودكاست «فورتشن 500» الذي نشر في 15 سبتمبر، ذكّرته المحاورة بأنه توقع قبل عام ظهور الروبوتات في 2027، ثم سألته إن كان الموعد لا يزال قائمًا. فوصف العرض المنتظر بأنه «عرض عظيم»، مضيفًا: «لا أعتقد أننا سنرى روبوتات تمشي في الشوارع قبل بضع سنوات أخرى، لكن سيكون لدينا شيء مبهر».
قبل ذلك بأسبوعين، وتحديدًا في حلقة من بودكاست «سورسز» نشرت في الأول من سبتمبر، سئل ألتمان إن كانت الشركة ستصنع روبوتًا بشري الشكل، فجاء رده مختصرًا: «سنفعل ذلك». الشكل الخارجي للآلة، في رأيه، «أقل أهمية من الوصول فعلًا إلى العقل الذي يجعل الروبوت يعمل»، في إشارة إلى أن تركيز الشركة ينصب على نظام الذكاء الاصطناعي الذي يتحكم في الجسم.
ما سيتضمنه عرض 2027، وشكل الروبوت، وموعد طرحه للبيع، تفاصيل لم تكشفها «أوبن إيه آي» بعد. غير أن إعلانات التوظيف لديها تكشف جهدًا واسعًا في العتاد: وظائف للتحكم في الحركة وتقدير وضع الروبوت والتحكم في المشغلات وسلوكه ككل، إضافة إلى تطوير محركات ونواقل حركة وأنظمة استشعار وتبريد خاصة، والعمل على التصنيع وسلاسل الإمداد اللازمة للإنتاج بكميات كبيرة. أحد هذه الإعلانات يحدد هدفًا قريبًا يتمثل في روبوتات متعددة الأغراض تساعد العمال المهرة في بناء البنية التحتية، على أن يكون الهدف البعيد روبوتًا شخصيًا يؤدي مهام يومية أوسع.
للشركة تجربة سابقة في هذا المجال، فمشروعها البحثي «داكتيل» درّب يدًا آلية على التعامل مع أجسام حقيقية بتدريب جرى بالكامل في بيئة محاكاة، ثم استُخدم الأسلوب نفسه لاحقًا في حل مكعب روبيك. وفي منتصف أكتوبر، كانت صفحة الوظائف في «أوبن إيه آي» تعرض 27 وظيفة شاغرة في مجال الروبوتات.

