أظهرت بيانات أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء استمرار قوة الأنشطة الصناعية غير النفطية في المملكة خلال مارس 2026، رغم تراجع الإنتاج المرتبط بالنفط والتقلبات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
وبحسب التقرير، ارتفع نشاط القطاع الصناعي غير النفطي بنسبة 1.4% مقارنة بشهر فبراير، مدفوعًا بأداء مستقر لعدد من القطاعات الصناعية والتحويلية والخدمية، في مؤشر يعكس استمرار جهود تنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
في المقابل، سجل مؤشر الإنتاج الصناعي العام انخفاضًا سنويًا بنسبة 14.1% خلال مارس، نتيجة تراجع الأنشطة النفطية وانخفاض إنتاج التعدين واستغلال المحاجر.
وأوضحت الهيئة أن مؤشر الأنشطة النفطية انخفض بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما حافظت الأنشطة غير النفطية على مستويات قريبة من أدائها السابق، مع تحقيق نمو شهري ملحوظ.
وجاء التراجع في القطاع النفطي بالتزامن مع اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة العالمية، بعد انخفاض إنتاج تحالف أوبك+ خلال مارس، إضافة إلى التحذيرات المتعلقة بتراجع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
كما سجل نشاط التعدين واستغلال المحاجر انخفاضًا بنسبة 22.2% على أساس سنوي، و36% مقارنة بالشهر السابق.
أما قطاع التصنيع، فقد تراجع بنسبة 4.7% سنويًا، متأثرًا بانخفاض إنتاج فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة والمواد الكيميائية.
ورغم ذلك، حققت بعض الصناعات التحويلية أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع إنتاج المعادن الأساسية بنسبة 9%، كما سجل قطاع الورق ومنتجاته نموًا بنسبة 2%.
وشهدت منتجات الصناعات غير المعدنية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.8%، بينما ارتفع إنتاج المشروبات بنسبة 0.5%، ما يعكس استمرار النشاط في بعض القطاعات المرتبطة بالاستهلاك المحلي والصناعات التحويلية.
كما سجلت أنشطة الكهرباء والغاز والبخار والتكييف نموًا سنويًا بنسبة 10.1%، إلى جانب ارتفاع خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات بنسبة 1.1%.
ويرى اقتصاديون أن استمرار نمو الأنشطة الصناعية غير النفطية يعكس نجاح المملكة في توسيع قاعدة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، عبر دعم قطاعات التصنيع والبنية التحتية والاستثمارات الصناعية الجديدة.

