تواصل السلطات الصحية الأوروبية متابعة تطورات تفشي فيروس فيروس هانتا على متن السفينة السياحية هونديوس، بعد تنفيذ عمليات إجلاء واسعة شملت عشرات الركاب وأفراد الطاقم من جنسيات متعددة.
وأكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن 94 شخصًا جرى إجلاؤهم من السفينة يوم الأحد عبر ثماني طائرات خاصة انطلقت من جزر الكناري، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من أي انتشار محتمل للفيروس.
كما كشفت السلطات عن ترتيبات إضافية لنقل عدد آخر من الركاب عبر طائرات قادمة من هولندا وأستراليا، بالتزامن مع استمرار عمليات المتابعة الصحية للحالات المشتبه بها.
ويأتي هذا التحرك بعد نحو أسبوع من إعلان منظمة الصحة العالمية تسجيل حالات وفاة وإصابات مرتبطة بتفشٍ محتمل لفيروس هانتا على متن السفينة، من بينها وفاة زوجين هولنديين وسيدة ألمانية.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الأمراض الفيروسية النادرة التي قد تسبب أعراضًا تنفسية حادة وحالات حمى شديدة، وينتقل غالبًا عبر ملامسة بول القوارض المصابة أو فضلاتها أو لعابها.
وقبل بدء عمليات الإجلاء، خضع ركاب السفينة لفحوصات وبائية دقيقة، حيث أوضحت السلطات أن الفحوصات الأولية لم تظهر أعراضًا لدى معظم الموجودين على متن السفينة.
إلا أن مسؤولة الصحة الإسبانية أشارت إلى ظهور أعراض على مواطن فرنسي بعد عملية الإجلاء، مؤكدة أن السلطات الفرنسية بدأت تطبيق بروتوكولاتها الصحية الخاصة للتعامل مع الحالة.
وفي الوقت نفسه، سيبقى نحو 34 شخصًا، معظمهم من أفراد الطاقم، على متن السفينة لمواصلة الرحلة باتجاه روتردام، حيث من المقرر إخضاع السفينة لعمليات تطهير شاملة فور وصولها.
وتواصل الجهات الصحية الدولية مراقبة الوضع عن كثب، خصوصًا بعد نزول عدد من الركاب وأفراد الطاقم في محطات مختلفة خلال الرحلة، ما دفع السلطات في عدة دول إلى تكثيف إجراءات التتبع والفحص للحالات المحتملة.

