عززت المملكة جهودها الرامية إلى دعم كبار السن وتحسين جودة حياتهم من خلال حملة توعوية أطلقها مجلس شؤون الأسرة تزامنًا مع اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن، بهدف ترسيخ قيم الاحترام والتقدير وتعزيز الرعاية الداعمة داخل الأسرة والمجتمع.
وتأتي الحملة ضمن المبادرات المستمرة التي تستهدف رفع الوعي بالقضايا الأسرية وتعزيز مكانة كبار السن، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر شمولًا وتماسكًا يحفظ حقوق جميع فئاته.
تعزيز جودة الحياة لكبار السن
تركز الحملة على نشر الممارسات الإيجابية في التعامل مع كبار السن وتشجيع أفراد المجتمع على إظهار التقدير والاحترام لهم، باعتبارهم جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي ومصدرًا للخبرة والمعرفة المتراكمة عبر السنوات.
كما تسعى إلى تعزيز مشاركتهم الاجتماعية ودمجهم بصورة أكبر في مختلف الأنشطة المجتمعية، بما يساهم في تحسين جودة حياتهم ودعم رفاههم النفسي والاجتماعي.
ويؤكد مجلس شؤون الأسرة أن توفير بيئة داعمة لكبار السن يمثل أحد العناصر الأساسية في بناء مجتمع متوازن يقدر مساهمات جميع أفراده.
نشر الوعي بالحقوق والمسؤوليات
تسلط الحملة الضوء على مجموعة من القيم والمفاهيم المرتبطة بحقوق كبار السن، من بينها الاحترام والتقدير وجودة التواصل والرعاية المستمرة.
ومن خلال المواد التوعوية والإعلامية، يتم التأكيد على أهمية السلوكيات الإيجابية في التعامل مع كبار السن، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع في توفير الدعم اللازم لهم.
كما تهدف المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على كرامة كبار السن وضمان مشاركتهم الفاعلة في الحياة الاجتماعية.
شراكات لتعزيز الأثر المجتمعي
يعمل مجلس شؤون الأسرة على توسيع نطاق الحملة من خلال التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع.
وتهدف هذه الشراكات إلى تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى بناء ثقافة مجتمعية أكثر دعمًا لكبار السن وترسيخ الممارسات التي تضمن لهم حياة كريمة ومستقرة.
كما تسهم هذه المبادرات في توحيد الجهود الوطنية المتعلقة بقضايا الأسرة وتعزيز التماسك الاجتماعي.
تقدير الخبرات وتعزيز المشاركة
أكد المجلس أهمية الاعتراف بالدور الذي لعبه كبار السن في خدمة أسرهم ومجتمعاتهم على مدى سنوات طويلة، والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم في مختلف المجالات.
وشدد على أن دعم كبار السن لا يقتصر على الرعاية الصحية والاجتماعية فقط، بل يشمل تمكينهم من الاستمرار في أداء أدوارهم الفاعلة داخل الأسرة والمجتمع.
وتعكس هذه الجهود التزام المملكة بتعزيز جودة الحياة لجميع فئات المجتمع، وترسيخ قيم الاحترام والتكافل الاجتماعي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

