شقيقان من المملكة يحققان ثروة تقدر بـ1.4 مليار دولار مع تصاعد طفرة الذكاء الاصطناعي

شقيقان من المملكة يحققان ثروة تقدر بـ1.4 مليار دولار مع تصاعد طفرة الذكاء الاصطناعي

تحولت طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة إلى مصدر ثروة متنامٍ لقطاع من المستثمرين ورواد الأعمال، ومن أبرز المستفيدين منها الشقيقان إبراهيم المعمر وخالد المعمر، اللذان تقدر ثروتهما المجمعة بنحو 1.4 مليار دولار، مع الارتفاع القوي في قيمة شركة المعمر لأنظمة المعلومات واتساع أعمالها في مراكز البيانات.

عقد ضخم مع «هيوماين» يدفع الشركة إلى مستويات قياسية

جاء صعود ثروة الشقيقين بالتزامن مع إعلان شركة المعمر لأنظمة المعلومات توسيع مشروع مركز بيانات للذكاء الاصطناعي مع شركة هيوماين، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، لترتفع قيمة العقد إلى أكثر من 8.76 مليار ريال، بما يعادل نحو 2.34 مليار دولار.

وبموجب التوسعة، ارتفعت الطاقة الاستيعابية المخططة لمشروع مركز البيانات من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط، في خطوة تعكس النمو المتسارع في الطلب على قدرات الحوسبة ومراكز البيانات اللازمة لتطوير وتشغيل تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي.

وتعادل قيمة العقد بعد التوسعة نحو سبعة أضعاف إيرادات الشركة خلال عام 2025، فيما وقعت الشركة كذلك اتفاقية منفصلة مع «هيوماين» لتقديم خدمات الاستضافة المشتركة في مراكز البيانات.

ملكية تتجاوز 50% وثروة مرتبطة بصعود السهم

يمتلك إبراهيم المعمر وخالد المعمر أكثر من 50% من أسهم شركة المعمر لأنظمة المعلومات، وهو ما جعل ارتفاع القيمة السوقية للشركة ينعكس بصورة مباشرة على قيمة حصتهما.

وسجل سهم الشركة مستوى قياسياً عقب الإعلان عن توسعة مشروع مركز البيانات، فيما بلغت القيمة السوقية للشركة نحو 9.75 مليار ريال، بعد ارتفاع السهم بنحو 87% منذ بداية العام، وفق البيانات التي أوردتها تقارير اقتصادية نقلاً عن مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

وتأسست شركة المعمر لأنظمة المعلومات عام 1979، وبدأت نشاطها في مجال خدمات تقنية المعلومات، قبل أن تتوسع تدريجياً في قطاع مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، مستفيدة من التحول المتسارع نحو الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي.

من خدمات التقنية إلى بنية الذكاء الاصطناعي

يعكس تطور الشركة التحول الذي يشهده قطاع التقنية في المملكة، حيث لم تعد البنية الرقمية تقتصر على خدمات تكنولوجيا المعلومات التقليدية، بل أصبحت مراكز البيانات وقدرات الحوسبة والاتصال عناصر أساسية في بناء اقتصاد رقمي قائم على الذكاء الاصطناعي.

وتضم قائمة عملاء الشركة في المملكة جهات وشركات كبرى، من بينها أرامكو وstc ومصرف الراجحي، إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية، وفق بيانات الشركة وتقاريرها السنوية.

ويأتي توسع أعمالها في وقت تضع فيه المملكة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاقتصادية والتقنية، مع توجه متزايد نحو بناء بنية تحتية قادرة على استيعاب الطلب المحلي والدولي على خدمات الحوسبة المتقدمة.

«هيوماين» في قلب استراتيجية الذكاء الاصطناعي

وتأسست هيوماين في عام 2025 بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، وتركز على تطوير منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل البنية التحتية والقدرات الحاسوبية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

ومن خلال شراكاتها المتنامية، تعمل الشركة على توسيع القدرات الحاسوبية داخل المملكة، بما يعزز قدرتها على استضافة وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، ويدعم طموحات المملكة في أن تصبح لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي.

طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل ثروات قطاع التقنية

ولا تقتصر موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على المملكة، إذ تشهد منطقة الخليج توسعاً كبيراً في الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، مدفوعاً باستثمارات صناديق الثروة السيادية وسعي دول المنطقة إلى ترسيخ موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وتشير البيانات إلى أن صناديق الثروة السيادية في دول الخليج تدير أصولاً تتجاوز 4 تريليونات دولار، فيما تتجه نسبة متزايدة من الاستثمارات نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها. كما دخلت قطر في شراكة مع «بروكفيلد» ضمن مشروع بقيمة 20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، تمثل القفزة التي حققتها ثروة الشقيقين المعمر مثالاً على الأثر الاقتصادي المباشر للإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي، حيث باتت ملكية الشركات العاملة في مراكز البيانات والبنية الرقمية مرتبطة بفرص نمو كبيرة مع توسع الطلب على الحوسبة والبيانات.