حالة طوارئ صحية بعد تفشي سلالة شرسة من إيبولا في إفريقيا وسط غياب اللقاح

حالة طوارئ صحية بعد تفشي سلالة شرسة من إيبولا في إفريقيا وسط غياب اللقاح

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة بعد تفشي سلالة خطيرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وسط تحذيرات متصاعدة من ارتفاع خطر انتشار المرض إقليميًا في ظل عدم توفر لقاح أو علاج مخصص لهذه السلالة.

ووفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فقد تسببت السلالة المتفشية في وفاة 88 شخصًا حتى الآن، إضافة إلى أكثر من 336 حالة يُشتبه بإصابتها.

وتزايدت المخاوف بعد تأكيد تسجيل إصابة جديدة في مدينة غوما، إحدى أكبر مدن شرق الكونغو، ما يعزز احتمالات توسع نطاق التفشي إلى مناطق ودول مجاورة.

وأوضح مدير المعهد الوطني الكونغولي للبحوث الطبية الحيوية، البروفسور جان جاك مويمبي، أن الحالة الجديدة تعود لزوجة رجل توفي بالفيروس في مدينة بونيا، حيث انتقلت إلى غوما وهي مصابة بالفعل.

من جهته، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عن “قلق بالغ” تجاه تزايد أعداد الإصابات، مؤكدًا أن الوضع يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.

ورغم أن المنظمة لم تعلن حتى الآن حالة “طوارئ وبائية عالمية” — وهي أعلى درجات الإنذار — فإنها رفعت مستوى التحذير إلى ثاني أعلى مستوى بموجب اللوائح الصحية الدولية.

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها تستعد لاستجابة واسعة النطاق، محذرة من أن الانتشار السريع للحالات “مقلق للغاية”، خصوصًا مع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة وضعف البنية التحتية الصحية.

وأشار وزير الصحة في الكونغو الديموقراطية سامويل روجر كامبا إلى أن السلالة الحالية، المعروفة باسم “بونديبوغيو”، لا يتوفر لها لقاح أو علاج محدد حتى الآن، مضيفًا أن نسبة الوفيات المرتبطة بها قد تصل إلى 50%.

وتشمل أعراض المرض الحمى الشديدة والنزيف والقيء، فيما ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم، ويُعتقد أنه انتقل أصلًا إلى البشر من الخفافيش.

وبحسب السلطات الصحية، بدأت أولى الحالات الحالية مع ممرضة ظهرت عليها أعراض المرض في مدينة بونيا أواخر أبريل الماضي، قبل أن يتوسع انتشار العدوى لاحقًا.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن العدد الحقيقي للحالات قد يكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة حاليًا، بسبب محدودية الفحوص وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

ويُعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في الكونغو الديموقراطية منذ اكتشاف المرض لأول مرة عام 1976، بينما تسبب الفيروس خلال العقود الماضية في وفاة نحو 15 ألف شخص في إفريقيا.