شهدت المملكة نموًا قويًا في عدد السجلات الاستثمارية الجديدة خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع إصدار 7729 سجلًا استثماريًا جديدًا، في مؤشر يعكس تصاعد ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالسوق السعودية.
وجاءت قطاعات التشييد والبناء، والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة ضمن أكثر القطاعات تحقيقًا للنمو خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بالتوسع الاقتصادي والمشاريع الكبرى المرتبطة برؤية المملكة 2030.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الزخم الاستثماري الذي تشهده المملكة، بالتزامن مع حزم الحوافز والتسهيلات التي أطلقتها وزارة الاستثمار خلال السنوات الماضية، والتي شملت تحديثات تشريعية وحوافز تمويلية وضريبية لتحسين بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وكان التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 قد أشار إلى أن مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي يُعد من المؤشرات الأساسية المستهدفة ضمن برامج الرؤية.
وأوضح التقرير أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير آليات احتساب بيانات الاستثمار الأجنبي بالتعاون مع منظمات دولية مثل صندوق النقد الدولي، بهدف تعزيز دقة البيانات ورفع مستوى الشفافية وفق أفضل المعايير العالمية.
ووفقًا لأحدث البيانات، ارتفع مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر من 1% في عام 2017 إلى 2.85% في عام 2024، محققًا نحو 98% من المستهدف السنوي.
وأشار التقرير إلى أن النمو القوي في تدفقات الاستثمارات الأجنبية خلال 2024، والذي بلغ 24% سنويًا، لم يكن كافيًا بالكامل لمواكبة نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ 3% خلال الفترة نفسها، حيث كانت المملكة بحاجة إلى تدفقات إضافية تُقدر بنحو 17.2 مليار ريال لتحقيق المستهدف بشكل كامل.
كما أرجع التقرير جزءًا من التحديات إلى تباطؤ بيئة الاستثمار العالمية خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى الحاجة لمزيد من الوضوح في بعض الجوانب الاستثمارية.
ورغم ذلك، واصلت الاستثمارات الأجنبية توسعها وتنوعها داخل مختلف مناطق وقطاعات المملكة، ما يعزز فرص جذب مزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030.

