المملكة تستعرض تنوعها الأدبي والثقافي في معرض موسكو الدولي للكتاب وتعزز حضور النشر السعودي عالميًا

المملكة تستعرض تنوعها الأدبي والثقافي في معرض موسكو الدولي للكتاب وتعزز حضور النشر السعودي عالميًا

افتتحت المملكة جناحها في معرض موسكو الدولي للكتاب، الذي يقام خلال الفترة من 2 إلى 6 سبتمبر في مركز «غوستيني دفور»، لتقدم للجمهور الروسي والدولي صورة واسعة عن المشهد الأدبي والفكري والثقافي السعودي، بالتوازي مع جهود توسيع التعاون مع روسيا في مجالات النشر والترجمة وتبادل المعرفة.

وتقود هيئة الأدب والنشر والترجمة مشاركة المملكة في الدورة الـ39 من المعرض، الذي يجمع أكثر من 300 دار نشر من روسيا ودول أخرى، ويقدم أكثر من 400 فعالية تتنوع بين لقاءات المؤلفين والجلسات المهنية وعروض الإصدارات الجديدة.

النشر السعودي في واجهة المشهد الثقافي الدولي

تعكس المشاركة السعودية توجهًا متزايدًا نحو تعزيز حضور الكتاب والنشر والترجمة في المحافل الثقافية العالمية، من خلال إتاحة مساحة للتعريف بالإنتاج الأدبي والفكري للمملكة أمام جمهور دولي أكثر اتساعًا.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة عبداللطيف الواصل إن المشاركة تعكس عمق العلاقات الثقافية الممتدة بين المملكة وروسيا، مشيرًا إلى أن الجناح يمثل فرصة للتعريف بالتطورات الأدبية والفكرية السعودية أمام الجمهور الروسي والدولي.

كما يعكس الجناح، وفق الهيئة، تنوع المشهد الفكري والإبداعي الذي تشهده المملكة في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل صناعة النشر

تأتي المشاركة في دورة تركز بصورة خاصة على مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الكتاب وإنتاج المحتوى وتوزيعه.

ويمنح ذلك المشاركة السعودية بعدًا يتجاوز عرض الكتب والإصدارات، إلى الانخراط في النقاشات الدولية حول مستقبل صناعة النشر، ودور التكنولوجيا في تطويرها، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مجالات الأدب والترجمة والنشر.

وتسعى المملكة من خلال مشاركتها إلى خلق فرص جديدة للتعاون مع المؤسسات والناشرين الروس والدوليين، وفتح قنوات لتبادل الخبرات والمعرفة وتوسيع وصول المحتوى السعودي إلى جماهير جديدة.

مؤسسات وطنية تحت مظلة الجناح السعودي

يجمع الجناح السعودي عددًا من الجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية والمعرفية، من بينها مكتبة الملك فهد الوطنية، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، ودارة الملك عبدالعزيز.

كما تشارك وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، والمركز العالمي للخط العربي الأمير محمد بن سلمان.

ويعكس هذا التنوع اتساع نطاق المشاركة السعودية، التي تجمع بين الأدب والنشر والتراث والمعرفة والمؤسسات الثقافية المتخصصة، بما يقدم صورة أكثر شمولًا عن مكونات المشهد الثقافي في المملكة.

أمسيات شعرية وحوارات ثقافية

ويرافق المشاركة برنامج ثقافي يتضمن جلسات حوارية وأمسيات شعرية يشارك فيها كتاب ومثقفون سعوديون، وتتناول موضوعات مرتبطة بالأدب والنشر والترجمة، إلى جانب استعراض جوانب من المنجز الثقافي السعودي وتطوره وحضوره خارج المملكة.

وتوفر هذه الفعاليات مساحة مباشرة للتواصل بين المثقفين والكتاب السعوديين والجمهور الروسي، بما يدعم التبادل الثقافي ويتيح التعرف على التجارب الأدبية والفكرية المختلفة.

جامعة الأميرة نورة تعرض 89 إصدارًا

وتشارك جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن من خلال عمادة البحث العلمي والمكتبات، حيث يعرض جناحها نحو 89 عنوانًا من إنتاج أعضاء هيئة التدريس والباحثين في مجموعة واسعة من التخصصات.

وتشمل الإصدارات مجالات العلوم الصحية والتصميم والفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية والهندسة، بما يعكس تنوع الإنتاج الأكاديمي والمعرفي للجامعة.

وأكدت الجامعة أن مشاركتها تستهدف إبراز دورها في نشر المعرفة ودعم النشر الأكاديمي، إلى جانب إيجاد فرص للتعاون البحثي والتبادل الثقافي مع المؤسسات الدولية.

توسيع حضور الثقافة السعودية عالميًا

وتأتي المشاركة السعودية في معرض موسكو الدولي للكتاب ضمن جهود أوسع تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة لتعزيز حضور المملكة في الفعاليات الثقافية الدولية، ودعم المبادرات الوطنية المرتبطة بالكتاب والمؤلفين وقطاع النشر.

ومن خلال الجمع بين عرض الإنتاج الأدبي والمعرفي، وتنظيم الفعاليات الثقافية، وبناء الشراكات الدولية، تسعى المملكة إلى تحويل مشاركاتها الخارجية إلى منصات مستدامة لتبادل المعرفة وتوسيع انتشار المحتوى السعودي.

كما تعكس المشاركة في موسكو اهتمام المملكة بتطوير علاقاتها الثقافية مع روسيا، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين والمترجمين والمؤسسات الثقافية، بما يعزز حضور الأدب السعودي والمحتوى العربي في الأسواق والجمهور الدولي.