الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي»: الذراع الوطنية لتوطين الصناعات الدفاعية

شعار الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي»
شعار الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي»

الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» (Saudi Arabian Military Industries, SAMI) شركة وطنية مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، تأسست في مايو 2017 لتطوير الصناعات الدفاعية في المملكة ودعم اكتفائها الذاتي. وجاء تأسيسها، بحسب موقعها الرسمي، انطلاقاً من رؤية المملكة 2030، وتنفيذاً لتوجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نحو بناء صناعات عسكرية وطنية بمعايير عالمية.

تؤدي سامي دوراً رئيسياً في أحد أبرز مستهدفات الرؤية، وهو توطين أكثر من 50 في المئة من الإنفاق العسكري بحلول 2030. وتعمل اليوم عبر مجموعة من الشركات التابعة المتخصصة في الأنظمة الأرضية والطيران والإلكترونيات والذخائر والأنظمة غير المأهولة، وتقول إن لديها أكثر من 7000 موظف في 12 موقعاً.

مركبة مدرعة تخرج من بوابة منشأة سامي للأنظمة الأرضية
مركبة عسكرية مدرعة داخل منشأة شركة سامي للأنظمة الأرضية. الصورة: الموقع الرسمي للشركة السعودية للصناعات العسكرية

نبذة وتأسيس

يصف صندوق الاستثمارات العامة سامي بأنها كيان وطني أنشئ لتعزيز القدرات الوطنية في الصناعات العسكرية، ضمن انتقال المملكة إلى اقتصاد أكثر تنوعاً. وتضع الشركة لنفسها رؤية أن تكون ضمن أفضل 25 شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية في العالم بحلول 2030، مستندة إلى التقنيات الحديثة والكفاءات الوطنية.

بنت سامي حضورها عبر الاستحواذ على شركات وطنية قائمة وإنشاء شركات جديدة ومشروعات مشتركة مع شركاء عالميين. فمن بين شركاتها شركة السلام لصناعة الطيران، التي تأسست عام 1988 للصيانة والإصلاح والعمرة للطائرات المدنية والعسكرية، واستحوذت عليها سامي عام 2024 لتصبح «سامي السلام لصناعة الطيران». كما تضم شركة الإلكترونيات المتقدمة العاملة في مجالات الدفاع والاتصالات وتقنية المعلومات والطاقة.

أبرز محطاتها

  • 2017: تأسيس الشركة في مايو مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة.
  • 2022: دخول قائمة Defense News لأكبر 100 شركة دفاعية في العالم في المرتبة 98.
  • 2022: توقيع اتفاقية مع بوينج لتأسيس مشروع مشترك في المملكة.
  • 2023: الإعلان عن مجمع صناعي للأنظمة الأرضية في الرياض لتصنيع المركبات المدرعة وصيانتها.
  • 2024: الاستحواذ على شركة السلام لصناعة الطيران.
  • 2026: توقيع 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم في معرض الدفاع العالمي في فبراير، وإطلاق شركتين جديدتين وتدشين مجمع الأنظمة الأرضية.
  • 2026: المشاركة في يونيو ضمن جناح المملكة في معرض يوروساتوري للدفاع والأمن في باريس.
  • 2026: تجديد الشراكة مع معرض الدفاع العالمي في سبتمبر لتكون الشريك الوطني الاستراتيجي في نسخة 2028.

ماذا تقدم

تعمل سامي في عدة قطاعات من الصناعات الدفاعية. فشركة سامي للأنظمة الأرضية تصنع المركبات المدرعة ذات العجلات والمجنزرة وتتولى صيانتها وترقيتها، وتختص شركة السلام بصيانة الطائرات العسكرية والمدنية وإصلاحها، إضافة إلى حلول تصنيع للطيران. وتركز شركة للذخائر على بناء قدرات إنتاج محلية، فيما تطور شركة أخرى الأنظمة غير المأهولة، وتقدم الإلكترونيات المتقدمة حلولاً في الاتصالات وتقنية المعلومات والطاقة.

وفي النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض، شاركت سامي بصفتها الشريك الوطني الاستراتيجي، واستعرضت أكثر من 60 منتجاً وقدرة عبر ستة أجنحة تزيد مساحتها على 3000 متر مربع. وأعلنت خلاله إطلاق شركة سامي للأنظمة الأرضية وشركة سامي للأنظمة غير المأهولة، وتدشين مجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، وإطلاق مشروع عربات HEET المدرعة.

يعود هذا المجمع إلى خطة أعلنتها الشركة عام 2023 لإنشاء منشأة في الرياض تُصنع فيها المركبات المدرعة، وتُدمج فيها الأنظمة الأرضية المتقدمة، وتُقدم منها خدمات الدعم اللوجستي والاختبار والصيانة. ووقعت سامي حينها اتفاقية مع شركة غفاري أسوشيتس العالمية للهندسة المعمارية والاستشارات لتصميمه.

تولي الشركة أهمية لسلاسل الإمداد المحلية، وقد كشفت في المعرض نفسه عن برنامج «رُكن» للمحتوى المحلي، الذي يهدف إلى تطوير موردين محليين لمنتجات مزدوجة الاستخدام وإقامة شراكات ودمج متطلبات المحتوى المحلي في أعمالها. ويأتي ذلك ضمن جهد وطني أوسع، إذ بلغت نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة 24.9 في المئة بنهاية 2024 وفق الجهات المختصة.

ولا يقتصر عمل المجموعة على المجال العسكري؛ فشركة الإلكترونيات المتقدمة انضمت في 2026 إلى عضوية «تقنية سعودية»، ووقعت شراكات في مجال التحول الرقمي خلال مؤتمر ليب 2026.

الأرقام

  • سنة التأسيس: 2017 (مايو).
  • الموظفون: أكثر من 7000 موظف في 12 موقعاً، وفق موقع الشركة (2026).
  • الإيرادات: نحو 605 ملايين دولار في 2021 مقابل نحو 20 مليون دولار في 2020، بحسب عرب نيوز (2022).
  • معرض الدفاع العالمي 2026: 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وأكثر من 60 منتجاً وقدرة معروضة (فبراير 2026).
  • الهدف الوطني: توطين أكثر من 50 في المئة من الإنفاق العسكري بحلول 2030.

قيادتها

يرأس مجلس إدارة سامي صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع، وينوب عنه بندر بن إبراهيم الخريّف، فيما يتولى المهندس ثامر بن محمد المهيد منصب الرئيس التنفيذي، بحسب موقع الشركة.