ودّع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم 2026 رسميًا من دور المجموعات، بعد تعادله السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة، في نتيجة مخيبة للآمال أنهت مشوار الأخضر مبكرًا في البطولة.
ودخل المنتخب السعودي المباراة تحت شعار “لا بديل عن الفوز”، حيث كان يحتاج إلى تحقيق الانتصار من أجل الإبقاء على آماله في التأهل إلى دور الـ32، لكنه فشل في استغلال الفرص المتاحة، ليكتفي بنقطة رفعت رصيده إلى نقطتين فقط، احتل بهما المركز الرابع والأخير في المجموعة.
في المقابل، حقق منتخب الرأس الأخضر إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى دور الـ32 في أول مشاركة مونديالية له، بعدما رفع رصيده إلى 3 نقاط، ليحجز المركز الثاني خلف المنتخب الإسباني متصدر المجموعة برصيد 7 نقاط.
بداية حذرة وضغط سعودي محدود
بدأت المباراة بإيقاع حذر من الطرفين، مع استحواذ نسبي للمنتخب السعودي دون فعالية هجومية حقيقية. ورغم محاولات الأخضر فرض أسلوبه، فإن التنظيم الدفاعي للرأس الأخضر صعّب من مهمة الوصول إلى المرمى.
وجاءت أولى الفرص السعودية في الدقيقة 16، عندما سدد سالم الدوسري كرة من داخل منطقة الجزاء، لكنها اصطدمت بأحد المدافعين وابتعدت عن المرمى.
ورد منتخب الرأس الأخضر في الدقيقة 22 عبر تسديدة قوية من سيميدو، إلا أن الحارس محمد العويس تصدى لها ببراعة، ليواصل تألقه ويحافظ على نظافة شباكه.
إصابة تمبكتي تربك حسابات الأخضر
تلقى المنتخب السعودي ضربة موجعة في الدقيقة 32 بعد تعرض المدافع حسان تمبكتي لإصابة عضلية أجبرته على مغادرة أرضية الملعب.
ورغم محاولات الجهاز الطبي لإنقاذ الموقف، لم يتمكن اللاعب من استكمال اللقاء، ليضطر المدرب جورجيوس دونيس إلى إجراء تبديل اضطراري بإشراك علي لاجامي.
وجاءت هذه الإصابة في توقيت صعب للغاية، خاصة أن الأخضر كان بحاجة إلى الحفاظ على توازنه الدفاعي بالتوازي مع ضرورة التقدم هجوميًا.
العويس يتألق في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، بدا منتخب الرأس الأخضر أكثر جرأة في التقدم للأمام، مستغلًا تراجع الإيقاع الهجومي السعودي.
وفي الدقيقة 48، تلقى مونتيرو عرضية خطيرة وسدد مباشرة، لكن محمد العويس كان في المكان المناسب.
واستمرت الضغوط، قبل أن يتألق العويس مجددًا في الدقيقة 74 عندما تصدى لانفراد خطير من لاروس دوارتي، منقذًا المنتخب السعودي من هدف محقق.
في المقابل، حاول المدرب دونيس تنشيط الجانب الهجومي بإجراء عدة تبديلات، لكن الحلول الهجومية ظلت محدودة، مع استمرار البطء في بناء الهجمات وغياب اللمسة الأخيرة.
خروج مبكر ومشاركة مخيبة
رغم حاجة المنتخب السعودي لهدف وحيد فقط للحفاظ على آمال التأهل، فإن الأخضر لم ينجح في صناعة الخطورة المطلوبة خلال الدقائق الأخيرة، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.
وبهذه النتيجة، أنهى المنتخب السعودي مشاركته في كأس العالم 2026 بنقطتين فقط من ثلاث مباريات، بعدما تعادل مع أوروغواي، وخسر أمام إسبانيا برباعية نظيفة، ثم تعادل مع الرأس الأخضر.
ويمثل هذا الخروج المبكر خيبة أمل كبيرة للجماهير السعودية، خصوصًا مع تطلعات كبيرة سبقت البطولة، ومع اقتراب استضافة المملكة لنسخة كأس العالم 2034.
كما أثار الأداء العام للأخضر خلال البطولة تساؤلات واسعة حول الخيارات الفنية للمدرب جورجيوس دونيس ومستقبل الجهاز الفني خلال المرحلة المقبلة.

