كشفت العُلا عن تصميم مشروع “العُلا منارة”، الوجهة الجديدة المخصصة لعلم الفلك والسياحة النجمية، في خطوة جديدة تعزز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الوجهات العالمية في مجالات السياحة المستدامة والبحث العلمي واستكشاف الفضاء.
ويقع المشروع داخل ثالث أكبر متنزه للسماء المظلمة في العالم، بين محمية الغراميل الطبيعية ومحمية حرة عويرض، ليشكل منصة متكاملة تجمع بين الإرث الفلكي التاريخي للعُلا ومستقبل الاكتشاف العلمي والابتكار.
ويأتي المشروع ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تحويل العُلا إلى مركز عالمي للمعرفة والاستكشاف، مع التركيز على تقديم تجربة استثنائية تربط الزوار بعالم النجوم والفضاء في واحدة من أوضح وأصفى البيئات الليلية على مستوى العالم.
تصميم مستوحى من الكون
يحمل تصميم “العُلا منارة” بصمة معمارية مميزة مستوحاة من الأشكال الحلزونية الموجودة في الكون، مثل المجرات، والحلقات الكوكبية، وتجمعات النجوم والغازات الكونية.
كما استُلهمت تفاصيل التصميم من الطبيعة المحيطة بالعُلا، حيث تعتمد الواجهات الخارجية على خامات حجرية تعكس الطابع الجيولوجي الفريد للمنطقة، خاصة الجبال الرملية والمناظر الطبيعية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
ويراعي التصميم أعلى معايير الاستدامة البيئية، من خلال دمج أنظمة تظليل متطورة تقلل استهلاك الطاقة وتحافظ في الوقت ذاته على جودة السماء المظلمة ليلًا، بما يدعم تجربة الرصد الفلكي.
مركز علمي وتجربة سياحية استثنائية
لن يكون مشروع “منارة” مجرد مرصد تقليدي، بل سيقدم تجربة متكاملة تجمع بين التعليم، والبحث العلمي، والسياحة التفاعلية.
وسيضم المشروع معارض غامرة وتجارب تفاعلية، بالإضافة إلى قبة فلكية حديثة، ومركز للبحث العلمي، ومنصة رصد علوية تتيح للزوار مشاهدة السماء الليلية بوضوح استثنائي.
كما سيحتوي المشروع على مرافق ضيافة متطورة تشمل مطاعم ومساحات تعليمية مخصصة للزوار والباحثين وعشاق الفلك.
ويهدف المشروع إلى إتاحة فرصة نادرة للجمهور للتفاعل المباشر مع الاكتشافات العلمية، ومتابعة الأبحاث الفلكية في بيئة تجمع بين المعرفة والترفيه.
تعزيز مكانة العُلا عالميًا
يمثل مشروع “العُلا منارة” امتدادًا لجهود الهيئة الملكية لمحافظة العُلا في ترسيخ مكانة المنطقة كوجهة عالمية تجمع بين الثقافة، والتراث، والسياحة النوعية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة المملكة في مجالات علوم الفضاء، والابتكار، والسياحة العلمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره محطة نوعية قد تصبح رمزًا عالميًا جديدًا للعُلا، تمامًا كما أصبحت “مرايا” أيقونة معمارية وثقافية بارزة.

