خسرت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية يوم الجمعة 16 أكتوبر، مع تزايد تساؤلات المستثمرين عن موعد تحقيق عوائد من مئات المليارات من الدولارات التي تقترضها كبرى شركات التكنولوجيا وتنفقها على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وتراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.5%، وأغلق منخفضًا بنحو 7% عن المستوى القياسي الذي سجله في الأسبوع السابق. وكانت خسائر شركات الرقائق أشد، إذ هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.8%، في تراجعه اليومي الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر له منذ عام 2008. ورغم هذا التراجع، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن أسهم الرقائق لا تزال مرتفعة بأكثر من 50% منذ بداية العام.

تركزت عمليات البيع على الشركات التي تؤجر قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي. فقد فقدت شركة «كور ويف»، مزود الخدمات السحابية المدعوم من «إنفيديا» الذي اقترض عشرات المليارات من الدولارات للتوسع، أكثر من 25% من قيمتها خلال الشهر الماضي، وكانت يوم الجمعة ضمن أسوأ سهمين أداءً في مؤشر ناسداك 100 إلى جانب «نيبيوس». وأفادت «سي إن إن» بأن عوائد سندات «كور ويف» ارتفعت مؤخرًا إلى مستويات تشير إلى ارتفاع خطر التخلف عن السداد.
في بيان لجيل لوريا، رئيس أبحاث التكنولوجيا في شركة «دي إيه ديفيدسون»، لشبكة «سي إن إن» إنه لا يعرف ما إذا كانت «كور ويف» ستحقق عائدًا جيدًا بما يكفي لسداد الديون التي اقترضتها، مضيفًا أن هذه الشركات تمثل الشريحة عالية المخاطر في تجارة الذكاء الاصطناعي، ولهذا السبب تتعرض أسهمها للبيع أولًا.
وتزيد أسعار الفائدة الضغوط على الشركات التي تموّل توسعها في الذكاء الاصطناعي بالديون. فقد رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في سبتمبر، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة، مع بلوغ خام برنت 110 دولارات للبرميل يوم الجمعة، يجعل رفعًا آخر خلال العام الجاري أكثر ترجيحًا.
أكد توماس مارتن، كبير مديري المحافظ في شركة «غلوبالت إنفستمنتس»، لشبكة «سي إن إن» إن السوق تبيع أولًا ثم تطرح الأسئلة لاحقًا. وقبل يوم من موجة البيع، خفّض المحلل إد يارديني هدفه لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنهاية العام إلى 7900 نقطة من 8400 نقطة.

