حقق مشروع “رحلة العقد لاستكشاف البحر الأحمر” إنجازًا علميًا بارزًا بعد إتمام أكثر من 70 ألف كيلومتر من أعمال المسح البحري خلال خمسة أعوام، أسفرت عن 14 اكتشافًا علميًا عززت فهم النظم البيئية البحرية في البحر الأحمر.
وأوضح المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن المشروع يُعد من أكبر المبادرات البحثية البحرية في المملكة، وأسهم في توفير بيانات علمية تدعم حماية التنوع الأحيائي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مسوحات بحرية واسعة
شملت أعمال المشروع تنفيذ مسوحات بحرية امتدت لأكثر من 70 ألف كيلومتر على طول البحر الأحمر، ما أتاح للباحثين جمع معلومات دقيقة عن البيئات البحرية ومكوناتها الطبيعية.
وساعدت هذه البيانات في تعزيز المعرفة العلمية بالأنظمة البيئية البحرية، ودعم جهود المحافظة على الحياة الفطرية والموارد البحرية.
اكتشافات تعزز المعرفة العلمية
أسفرت أعمال الاستكشاف عن 14 اكتشافًا علميًا، تضمنت مواقع جيولوجية وبيئية مميزة، من بينها الثقوب الزرقاء، والحيد المرجاني الحلقي، ورؤوس الحاطبة، ما يعكس التنوع الطبيعي الفريد الذي يتميز به البحر الأحمر.
وتفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة أمام الدراسات والأبحاث البحرية المستقبلية.
تقنيات متقدمة للوصول إلى الأعماق
اعتمد المشروع على تقنيات متطورة، شملت 44 رحلة غوص باستخدام غواصات مأهولة وصلت إلى عمق 500 متر، إضافة إلى 131 مهمة نفذتها مركبات تعمل عن بُعد وصلت إلى أعماق بلغت 2300 متر.
كما سجلت البعثة الوصول إلى أقصى عمق بلغ 2752 مترًا، في خطوة تعزز دراسة البيئات البحرية العميقة.
أكثر من 135 باحثًا
شارك في المشروع أكثر من 135 باحثًا وباحثة من تخصصات متعددة، وأسهموا في بناء قاعدة علمية متكاملة تدعم حماية النظم البيئية البحرية والحفاظ على التنوع الأحيائي في البحر الأحمر.
ويؤكد هذا الإنجاز مكانة المملكة في دعم الأبحاث البحرية وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال مشاريع علمية متقدمة.

