هل حان وقت شراء آيفون؟ أزمة رقائق الذكاء الاصطناعي قد تدفع أسعار iPhone 18 إلى مستويات جديدة

هل حان وقت شراء آيفون؟ أزمة رقائق الذكاء الاصطناعي قد تدفع أسعار iPhone 18 إلى مستويات جديدة

تستعد شركة Apple للكشف عن الجيل الجديد من هواتف iPhone 18 خلال أيام، وسط توقعات بأن تشهد الأسعار ارتفاعًا يتراوح بين 100 و200 دولار في بعض الطرازات، في ظل موجة ارتفاع عالمية في تكاليف رقائق الذاكرة التي أصبحت مطلوبة بكثافة لتلبية احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتضع هذه التطورات المستهلك أمام سؤال مختلف هذه المرة: هل شراء آيفون الآن قد يكون أوفر من الانتظار؟

وتشير تقديرات محللين نقلتها The Washington Post إلى أن طرازات iPhone 18 الجديدة قد تبدأ بأسعار أعلى من إصدارات العام الماضي، فيما قد ترتفع أسعار بعض الطرازات الأقدم أيضًا، وهو أمر يمثل خروجًا عن النمط المعتاد الذي تنخفض فيه أسعار الأجيال السابقة عند إطلاق هاتف جديد.

الذكاء الاصطناعي يرفع تكلفة الهواتف

لا ترتبط موجة ارتفاع الأسعار بآيفون وحده، وإنما تأتي في إطار أزمة أوسع في سوق رقائق الذاكرة.

فشركات التكنولوجيا العملاقة تنفق مليارات الدولارات على بناء مراكز بيانات قادرة على تشغيل وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة، وخصوصًا مكونات DRAM وNAND، ودفع تكاليفها إلى مستويات مرتفعة.

وتشير تقارير حديثة إلى أن أسعار رقائق DRAM شهدت ارتفاعات حادة خلال العام الماضي، بينما يتوقع القطاع استمرار ضغوط الإمدادات خلال الفترة المقبلة مع عدم دخول طاقات إنتاجية جديدة بالسرعة الكافية.

وبالتالي، فإن التأثير لا يتوقف عند الهواتف، بل امتد إلى أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب ومكبرات الصوت الذكية وأجهزة البث وغيرها من الإلكترونيات الاستهلاكية.

أبل بدأت بالفعل برفع أسعار منتجاتها

قدمت أبل بالفعل مؤشرًا واضحًا على تأثير أزمة الرقائق على أسعار أجهزتها.

ففي يونيو 2026، رفعت الشركة أسعار عدد من أجهزة Mac وiPad وHomePod، ووصلت الزيادات في بعض المنتجات إلى مئات الدولارات.

وكان محللون قد توقعوا منذ ذلك الوقت أن يكون الآيفون هو المنتج التالي الذي يتأثر بارتفاع تكاليف المكونات، خصوصًا مع استمرار الضغط على سوق الذاكرة.

كما أشار محللون إلى أن الزيادات التي شهدتها أجهزة ماك وآيباد دفعتهم إلى رفع تقديراتهم بشأن الزيادة المحتملة في أسعار iPhone 18 Pro وPro Max.

كم قد يرتفع سعر iPhone 18؟

تتفاوت التقديرات بين المحللين، لكن السيناريو الأكثر تداولًا حاليًا يشير إلى زيادة تتراوح بين 100 و200 دولار لبعض الطرازات الأعلى فئة.

وتتوقع نابيلا بوبال، كبيرة مديري الأبحاث في IDC، احتمال ارتفاع سعر طرازي Pro وPro Max بنحو 200 دولار مقارنة بإصدارات 2025، بينما يرى محللون آخرون أن الزيادة قد تكون في حدود 100 دولار.

وكانت تقديرات IDC السابقة أكثر تحفظًا، قبل أن تدفع زيادات أسعار أجهزة ماك وآيباد الشركة إلى رفع توقعاتها بشأن آيفون 18 Pro.

وتظل هذه الأرقام تقديرات تحليلية وليست أسعارًا رسمية أعلنتها أبل، وبالتالي قد تختلف الأسعار النهائية عند الكشف عن الأجهزة وطرحها للبيع.

ماذا عن أجهزة آيفون القديمة؟

المفاجأة المحتملة لا تتعلق فقط بسعر iPhone 18.

فبدلًا من خفض أسعار الأجيال السابقة بعد إطلاق الطرازات الجديدة، يتوقع بعض المحللين أن تحافظ أبل على أسعار بعض أجهزة 2025 والأجيال السابقة، أو ترفعها بنحو 100 دولار.

ويعني ذلك أن المستهلك الذي كان ينتظر إطلاق الجيل الجديد للحصول على iPhone 17 بسعر أقل قد لا يحصل على الخصم المعتاد.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع تكاليف المكونات قد يجعل سياسة التسعير التقليدية للأجيال السابقة أقل قابلية للتطبيق.

هل تطرح أبل آيفون أساسيًا جديدًا هذا العام؟

من التغييرات المتوقعة أيضًا أن أبل قد لا تطرح الطراز الأساسي من iPhone 18 ضمن إطلاق الخريف المعتاد، مع تركيزها أولًا على الطرازات الأعلى سعرًا.

وتشير تقارير إلى أن الشركة قد تكشف عن iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max إلى جانب هاتف آيفون قابل للطي، بينما قد يصل الطراز الأساسي في وقت لاحق.

وهذا يعني أن المستهلك الذي يرغب في شراء آيفون جديد خلال موسم نهاية العام قد يجد خيارات البداية المتاحة متركزة بصورة أكبر في الفئات مرتفعة السعر.

آيفون قابل للطي بسعر يتجاوز 2000 دولار

وتزداد الصورة وضوحًا مع توقع دخول أبل رسميًا إلى سوق الهواتف القابلة للطي.

وتشير تقديرات السوق إلى أن الهاتف القابل للطي قد يأتي بسعر يبدأ من أكثر من 2000 دولار، مع اختلاف التوقعات حول السعر النهائي وسعات التخزين.

وتضع بعض التقديرات السعر المبدئي في نطاق يتجاوز 2000 دولار، بينما تتوقع تقديرات أخرى أسعارًا أعلى للفئات ذات السعات الكبيرة.

ومن شأن دخول أبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي بهذا المستوى السعري أن يعزز توجه الشركة نحو الفئة المتميزة، في وقت ترتفع فيه تكلفة المكونات الأساسية.

لماذا أصبحت الرقائق أغلى؟

تتمثل إحدى النقاط الرئيسية في زيادة الطلب على رقائق الذاكرة من شركات الذكاء الاصطناعي.

وتحتاج مراكز البيانات الحديثة إلى كميات هائلة من الذاكرة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تعيد فيه شركات تصنيع الرقائق توجيه جزء من قدراتها الإنتاجية نحو الأنواع الأعلى ربحية والمستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

هذا الضغط يؤدي إلى تقليص المعروض المتاح لصناعة الأجهزة الاستهلاكية، ورفع تكلفة المكونات التي تدخل في تصنيع الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وغيرها.

وتشير تقديرات صناعية إلى أن أزمة الذاكرة قد تستمر خلال 2027، ما يعني أن تأثيرها على أسعار الإلكترونيات قد لا يكون مؤقتًا.

هل الشراء الآن هو القرار الأفضل؟

بالنسبة لمن يخطط بالفعل لشراء هاتف جديد خلال الأشهر المقبلة، يرى بعض المحللين أن الشراء قبل موجة الأسعار الجديدة قد يكون خيارًا منطقيًا، خصوصًا إذا كان المستهلك لا يحتاج إلى أحدث إصدار تحديدًا.

أما من يمتلك هاتفًا حديثًا ولا يحتاج إلى الترقية العاجلة، فقد يكون الانتظار أكثر منطقية إلى أن تكشف أبل رسميًا عن الأسعار والمواصفات النهائية.

وفي كل الأحوال، يبقى عامل مهم: الأسعار المتوقعة ليست نهائية حتى الآن، كما أن العروض التي تقدمها شركات الاتصالات وبرامج الاستبدال قد تخفف من أثر أي زيادة مباشرة على المستهلك.

لكن الاتجاه العام في سوق الإلكترونيات أصبح أكثر وضوحًا: عصر انخفاض أسعار الأجهزة مع كل جيل جديد يتعرض لضغوط قوية، وهذه المرة يأتي جزء كبير من الضغط من القطاع الذي يفترض أنه يقود مستقبل التكنولوجيا نفسه: الذكاء الاصطناعي.