نواف حريري رائد أعمال سعودي، شارك في تأسيس منصة «سلة» للتجارة الإلكترونية في مكة المكرمة عام 2016، ويقودها مؤسسًا ورئيسًا تنفيذيًا منذ ذلك الوقت. تتيح المنصة لأي تاجر إنشاء متجر إلكتروني بواجهة عربية، مربوط بوسائل الدفع وشركات الشحن، دون خبرة تقنية.
عاد اسمه إلى الواجهة في الأسابيع الأخيرة، بعد أن ذكره وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه بالاسم في المؤتمر الصحفي الحكومي يوم 30 أغسطس 2026، ثم أعلنت «سلة» في 4 سبتمبر استحواذها على شركة المدفوعات المحلية «بيلينك».
بدايته ونشأته
قبل «سلة» بنى حريري تطبيقًا باسم «مصاريف» يهدف إلى رفع الوعي المالي لدى مستخدميه. وفي 30 نوفمبر 2015 حل ضيفًا على «بودكاست كلام» ليتحدث عن تجربة بناء التطبيق وأعداد مستخدميه والصعوبات التي واجهها.
بعد أشهر من تلك الحلقة ولدت «سلة» في مكة المكرمة، بالشراكة مع سلمان بت، صاحب الخبرة الطويلة في الشبكات وتقنيات الحج والعمرة. وتصف صفحة التوظيف في المنصة البداية بأنها «فكرة بسيطة» انطلقت من احتياج التجار إلى حلول تقنية سهلة.
ما زالت المدينة المقدسة حاضرة في هوية الشركة. فشعار صفحة الوظائف «من قلب مكة إلى العالم»، ومن المزايا المعلنة للموظفين تقديم مناسك العمرة لهم.
مسيرته المهنية
حتى 2015 كان حريري يعمل على تطبيق «مصاريف» بوصفه مؤسسًا له، وهو ما تؤكده سيرته في مؤتمر «ليب 2026».
عام 2016 أسس «سلة» مع سلمان بت، وتولى منصب الرئيس التنفيذي، فيما تولى شريكه العمليات ثم الشؤون التقنية.
في 2018 دخلت «فيجن فنتشرز» و«رائد فنتشرز» مساهمتين في الجولة التأسيسية للمنصة.
خلال نوفمبر 2020 قاد الشركة إلى جولة تمويل من الفئة «أ» بقيمة 32 مليون ريال، تولت قيادتها «إس تي في».
في 4 مارس 2024 أغلق جولة سابقة للطرح العام بقيمة 130 مليون دولار، وتحدث في اليوم نفسه لقناة «العربية» عن تطلع الشركة إلى الإدراج في سوق الأسهم خلال ثلاث سنوات.
من سبتمبر 2026 بدأ مرحلة جديدة عنوانها الخدمات المالية، بالاستحواذ على «بيلينك» المرخصة من البنك المركزي السعودي.
أبرز المناصب الحالية
- المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «سلة» منذ 2016.
- مؤسس تطبيق «مصاريف».
إنجازاته
متجر إلكتروني بلا فريق تقني
قدمت «سلة» نموذج اشتراك بثلاث باقات، يبدأ فيه التاجر مجانًا ثم ينتقل إلى باقة أعلى كلما كبر نشاطه. وقال حريري في نوفمبر 2020 إن المنصة توفر أدوات إدارة المخزون والتسويق والتقارير والفواتير الآلية، وإن شراكاتها في الدفع والشحن تعفي التاجر من هذين العبئين بعد إطلاق متجره.
- متجر جاهز خلال أقل من 48 ساعة، بحسب الصفحة التعريفية الرسمية للمنصة.
- تطبيق جوال للمتجر خلال 72 ساعة عبر أداة صانع التطبيقات.
- توافق مع متطلبات الفوترة الإلكترونية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
شبكة دفع وشحن واسعة
ربطت المنصة تجارها بأكثر من 200 شركة شحن محلية وعالمية، منها «أرامكس» و«سمسا» و«البريد السعودي». وتقبل المتاجر الدفع بأكثر من 15 عملة من 79 دولة، عبر وسائل منها «مدى» و«آبل باي» وخدمات التقسيط.
تغطي خدمات الشحن المتاحة على المنصة المملكة ودول الخليج العربي، إضافة إلى مسارات دولية. وللشركات الكبيرة باقة خاصة تدعم إدارة الفروع المتعددة والربط مع أنظمة تخطيط الموارد ونقاط البيع.
خلال 2024 أضافت «سلة» خيار الدفع عبر «إس تي سي بنك»، أول بنك رقمي مرخص في المملكة، في أكثر من 80 ألف متجر، ووقعت شراكة مع «أدجست» لتوفير أدوات تحليل التطبيقات للتجار.
جولة ما قبل الطرح
قادت «إنفستكورب» جولة مارس 2024 عبر صندوقها المخصص للنمو قبل الطرح في المملكة، بمشاركة «سنابل للاستثمار» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، والمساهم الحالي «إس تي في». وانضم روبن منصور من «إنفستكورب» إلى مجلس إدارة «سلة» بعد الصفقة.
علل وليد مجدلاني، رئيس الملكية الخاصة للأسواق الناشئة في «إنفستكورب»، الاستثمار بأن المملكة تضم أكثر من مليون منشأة صغيرة ومتوسطة تضاعف عددها ثلاث مرات في خمس سنوات، وأن «سلة» تمثل أداة تمكين لهذه المنشآت في التجارة الإلكترونية.
دخول قطاع المدفوعات
استحوذت «سلة» في 4 سبتمبر 2026 على «بيلينك» التي تأسست عام 2017، ولم تكشف قيمة الصفقة. وتخطط المنصة لاستخدام بنيتها في تطوير الدفع في نقاط البيع الفعلية، ومنها تقنية تحول الهاتف الذكي إلى جهاز لقبول البطاقات، إلى جانب دعم المدفوعات الدولية وتعدد العملات.
أسس «بيلينك» كل من عمار التويجري وعبدالإله الصايغ، وتحمل الشركة علامة «تقنية سعودية». وبهذه الصفقة تصبح الخدمات المالية امتدادًا لعمل المنصة بعد عشر سنوات من التركيز على إنشاء المتاجر وتشغيلها.
شراكات مع علامات كبرى
في 16 سبتمبر 2026 أطلق النادي الأهلي السعودي متجره الإلكتروني الرسمي على «سلة»، بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة. وتضم قائمة عملاء المنصة كذلك «العربية للعود» و«عبدالصمد القرشي» و«عساف».
أرقام الشركة في عهده
- 2018: جولة تأسيسية بمشاركة «فيجن فنتشرز» و«رائد فنتشرز».
- نوفمبر 2020: جولة بقيمة 32 مليون ريال، نحو 8.5 مليون دولار، و10 آلاف متجر عالجت 8 ملايين طلب بقيمة تجاوزت ملياري ريال.
- قبل إتمام ست سنوات على التأسيس: أكثر من 13 ألف عميل، و16 مليون عملية بيع بنحو 5 مليارات ريال، بحسب صفحة التوظيف في المنصة.
- مارس 2024: جولة بقيمة 130 مليون دولار، وأكثر من 80 ألف تاجر نشط، و7 مليارات دولار مبيعات منذ 2020، و160 مطورًا، وأكثر من 400 تطبيق.
- مارس 2024: مبيعات شهرية بنحو 1.3 مليار ريال، كما قال حريري لقناة «العربية».
- 2025: أكثر من 68 ألف تاجر نشط، وأكثر من 500 موظف.
- 2026: مبيعات تراكمية تجاوزت 50 مليار ريال، وأكثر من 900 تطبيق وخدمة متكاملة.
- أغسطس 2026: حراك تقني وتجاري بقيمة 36 مليار ريال، و100 ألف وظيفة، و120 ألف متجر، وفق ما عرضه وزير الاتصالات.

جوائز وتكريمات
- نوفمبر 2024: عرّفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بقصته عبر حسابها الرسمي، وقدمته بوصفه رائد الأعمال الذي بنى مع فريقه أكبر منصة تمكين للتجارة الإلكترونية في المملكة.
- 30 أغسطس 2026: ذكره الوزير عبدالله السواحه بالاسم ضمن «قصص النجاح العظيمة» في النسخة السادسة والثلاثين من المؤتمر الصحفي الحكومي.
- 31 أغسطس 2026: متحدث في مؤتمر «ليب 2026» بجلسة عنوانها «البناء من أجل المستخدم: سر نجاح سلة».
رؤيته وأقواله
في بيان الاستحواذ على «بيلينك» يوم 4 سبتمبر 2026 قال حريري: «منذ تأسيس سلة، كان هدفنا تمكين التاجر من بناء أعماله وتنميتها من خلال منظومة متكاملة تقلل التعقيد وتمنحه الأدوات التي يحتاجها للنمو. ونرى أن الخدمات المالية امتداد طبيعي لهذه الرؤية».
تلخص سيرته في مؤتمر «ليب» قناعته بأن البساطة هي أساس التقنية الجيدة، وتصفه بأنه مدفوع بالابتكار وببناء منتجات رقمية تتمحور حول الإنسان. وهي الفكرة نفسها التي حملتها جلسته في المؤتمر عن بناء المنتج حول احتياجات المستخدم.
حياته الشخصية
يبقي نواف حريري حياته الخاصة بعيدًا عن وسائل الإعلام، ولا تتضمن سيرته المنشورة تفاصيل عن أسرته أو دراسته.
ثروته
لا يوجد رقم رسمي منشور لثروته، ولم يرد اسمه في قوائم «فوربس» للأثرياء. كما لم تعلن «سلة» تقييمها في جولة 2024، ولا نسب ملكية مؤسسيها، فهي شركة خاصة لم تدرج بعد في السوق المالية.
اقرأ أيضًا: عبدالله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ورائد التحول الرقمي في المملكة

