أكد نائب وزير الخارجية وليد الخريجي التزام المملكة بالمبادئ التي قامت عليها حركة عدم الانحياز، وذلك خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى عقد في صربيا بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول للحركة.
وأوضح الخريجي أن المملكة حافظت منذ تأسيس الحركة في سبتمبر 1961 على مبادئ أساسية، في مقدمتها احترام سيادة الدول واستقلال قراراتها الوطنية، ورفض استخدام القوة وسيلة لحل النزاعات.
وأشار إلى أن هذه المبادئ تمثل أيضًا ركائز أساسية في السياسة الخارجية للمملكة، التي تركز على الحوار بشأن القضايا الدولية، وتعزيز التعاون، ودعم جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار.
المملكة تؤكد موقفها من القضية الفلسطينية
وشدد نائب وزير الخارجية على أهمية الدور الاستباقي لحركة عدم الانحياز في دعم القضايا العادلة، مؤكدًا موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، إلى جانب أهمية الحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، أشار الخريجي إلى أن الممارسات الإسرائيلية في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب الاعتداءات على الجمهورية العربية السورية، تمثل انتهاكًا لحقوق الشعوب وسيادة الدول، وتسهم في تصعيد التوترات وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
دعوة إلى الحلول السياسية وخفض التصعيد
وحذر الخريجي من تداعيات عدم التوصل إلى حلول سياسية للنزاعات، ومن استمرار سياسات القوة والتصعيد، داعيًا إلى الالتزام بالقانون الدولي، وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية، والعمل على إيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وأكد أن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن استدامة الاستقرار تتطلب التوصل إلى تفاهمات تحد من احتمالات المواجهة وتمنع توسع النزاعات وتحولها إلى أزمات أوسع.
كما شدد على حرص المملكة على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، ودعم المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، وتشجيع الأطراف على معالجة جذور التوتر قبل تفاقمها واتساع نطاق تداعياتها.
65 عامًا على تأسيس حركة عدم الانحياز
تأسست حركة عدم الانحياز في سبتمبر 1961، خلال فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، بهدف تعزيز استقلالية الدول في قراراتها الخارجية وعدم الانحياز إلى أي من الكتلتين المتنافستين.
ويأتي الاجتماع في صربيا لإحياء الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول للحركة، في ظل تحديات دولية وإقليمية متزايدة تعيد التأكيد على أهمية مبادئ السيادة والحوار واحترام القانون الدولي في التعامل مع النزاعات والأزمات.

