نائب أمير مكة ينيب عن خادم الحرمين في مراسم سنوية مهيبة

نائب أمير مكة ينيب عن خادم الحرمين في مراسم سنوية مهيبة

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تشرف الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، اليوم، بغسل الكعبة المشرفة من الداخل بماء زمزم المخلوط بماء الورد، في مراسم سنوية تعكس عناية المملكة المستمرة بالحرمين الشريفين وحرصها على خدمة البيت العتيق.

وجرت مراسم الغسل وسط أجواء روحانية مهيبة، حيث تم غسل جدران الكعبة المشرفة من الداخل باستخدام قطع قماش مبللة بمزيج خاص من ماء زمزم وماء الورد، تم إعداده بعناية لهذه المناسبة تحت إشراف الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

حضور رسمي ومشاركة واسعة

شهدت مراسم غسل الكعبة حضور عدد من كبار المسؤولين، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، فضلًا عن سدنة بيت الله الحرام.

وعكست المناسبة مشهدًا إيمانيًا مؤثرًا يجسد المكانة العظيمة للكعبة المشرفة في قلوب المسلمين حول العالم، باعتبارها قبلة المسلمين وأقدس بقاع الأرض.

ثلاث مراحل دقيقة لغسل الكعبة

تُنفذ مراسم غسل الكعبة المشرفة وفق ثلاث مراحل رئيسية تشمل التحضير، ثم الغسل، وأخيرًا التطييب والتبخير.

وتتضمن المواد المستخدمة في المراسم:

  • 15 لترًا من ماء زمزم
  • 15 لترًا من ماء الورد
  • 15 لترًا من دهن الورد
  • 100 مل من دهن العود

وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن جميع مراحل الغسل تتم وفق أعلى معايير الدقة والعناية، مع الالتزام الكامل بقدسية المكان وخصوصية المناسبة.

تقليد إسلامي متوارث عبر القرون

يُعد غسل الكعبة المشرفة من أعرق التقاليد الإسلامية المرتبطة بتاريخ البيت الحرام، حيث استمر هذا التقليد عبر قرون طويلة بوصفه أحد أبرز مظاهر التعظيم والإجلال للكعبة المشرفة.

وفي كل عام، تُفتح أبواب الكعبة استعدادًا لغسل جدرانها الداخلية وأرضيتها، في مشهد يحمل دلالات إيمانية وروحانية عميقة لدى المسلمين.

ويمثل هذا التقليد السنوي امتدادًا لمسيرة طويلة من العناية والرعاية بالبيت الحرام، ويعكس مكانة الكعبة باعتبارها رمزًا لوحدة الأمة الإسلامية.

امتداد لجهود المملكة في خدمة الحرمين

تجسد هذه المناسبة جانبًا من الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، ضمن منظومة متكاملة تشمل أعمال الصيانة والنظافة والعناية بالكسوة والمرافق المختلفة.

وتواصل المملكة تعزيز خدماتها للحرمين الشريفين وفق أعلى المعايير التشغيلية والتنظيمية، بما يضمن الحفاظ على قدسية المكان وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.