يمر قطاع الأعمال في المملكة بأسابيع ضريبية مزدحمة، تتقاطع فيها مهلة إقرارات ضريبة القيمة المضافة مع حملات رقابة ميدانية واسعة ومبادرة لإعفاء الغرامات تقترب من نهايتها، في وقت تتصدر فيه هيئة الزكاة والضريبة والجمارك «زاتكا» اهتمام الباحثين. أقرب هذه المحطات يوم السبت 31 أكتوبر 2026، آخر موعد حددته الهيئة لتقديم الإقرارات وسداد الضريبة.
بحسب إعلان الهيئة الصادر في 20 أكتوبر، تقدم المنشآت التي تفوق توريداتها في العام 40 مليون ريال إقرار شهر سبتمبر، بينما تقدم المنشآت التي لا تتخطى هذا الحد إقرار الربع الثالث كاملًا. ويترتب على التأخير غرامة تتراوح بين 5% و25% من قيمة الضريبة الواجب الإقرار بها، ويتاح التقديم والسداد عبر تطبيق «زاتكا».
النقطة التي قد تغيب عن بعض المكلفين أن مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية، التي مددها قرار وزير المالية من 1 يوليو حتى 31 ديسمبر 2026، لا تشمل غرامات أي إقرار يستحق بعد 30 يونيو 2026، ما يعني أن إقرار الربع الثالث يقع خارجها. تغطي المبادرة غرامات التأخر في التسجيل والسداد وتقديم الإقرارات وتصحيح إقرار القيمة المضافة عن المدد السابقة لذلك التاريخ، شرط التسجيل وتقديم جميع الإقرارات المطلوبة وسداد أصل الضريبة، مع إمكان طلب التقسيط خلال فترة المبادرة، فيما تستثني غرامات التهرب الضريبي.
على الأرض، أجرت فرق الهيئة في الربع الثالث ما يزيد على 59 ألف جولة تفتيش طالت أسواقًا ومتاجر، من بينها محال التجزئة والذهب والتبغ، وكان أبرز ما رصدته عدم إصدار الفواتير الإلكترونية وعدم تحصيل ضريبة القيمة المضافة وبيع منتجات تبغ بلا طوابع ضريبية. وتمنح الهيئة من يبلغ عن مخالفة مكافأة نسبتها 2.5% من قيمة المخالفات والغرامات، بحد أدنى 1000 ريال وأقصى مليون ريال وفق شروط محددة.
في سوق الأسهم، أفصحت شركة الأشغال الميسرة يوم 26 أكتوبر عن توقيع عقد مع الهيئة بنحو 15.995 مليون ريال شاملة الضريبة ومدته 36 شهرًا، لتنظيف مباني إدارات الجمارك في ميناء جدة الإسلامي وميناء رابغ وصيانتها وتشغيلها، ثم أعلنت اليوم الخميس عقدًا آخر مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع بنحو 6.3 ملايين ريال لمدة خمس سنوات، لإدارة العمليات اللوجستية في مستودعاتها بالجبيل.

