يواصل مهرجان نجران التراثي استقطاب الزوار من مختلف أنحاء المنطقة، مقدمًا تجربة تجمع بين الحرف اليدوية، والأزياء التراثية، والمنتجات الزراعية، والعسل الطبيعي، في احتفاء يعكس الهوية الثقافية والتراثية العريقة لمنطقة نجران.
ويبرز المهرجان دور الحرفيين والأسر المنتجة في الحفاظ على الموروث الشعبي، إلى جانب دعم الاقتصاد الريفي وتعزيز المنتجات المحلية.
الحرف التقليدية في واجهة المشهد
يضم المهرجان جناحًا للحرف اليدوية تنظمه وزارة البيئة والمياه والزراعة بالقرب من قصر الإمارة التاريخي، ويعرض مجموعة متنوعة من الصناعات التقليدية، مثل الحصر، والسلال، والمراوح، والمكانس، ومعاصر الزيوت التقليدية.
وأكد المشاركون أن هذه المنتجات لا تزال تحظى بإقبال واسع بفضل جودتها ومتانتها، فيما يوفر المهرجان منصة مهمة للتعريف بها وتسويقها.
الأزياء التراثية تحافظ على الهوية
يشهد جناح الأزياء التراثية إقبالًا من الزوار، حيث يسلط الضوء على الملابس التقليدية التي تعكس تاريخ المنطقة.
ويشارك في الجناح علي بن محمد آل عبدالله، أقدم خياط تراثي في نجران، بخبرة تتجاوز 65 عامًا، مستعرضًا نماذج من الأزياء التي تُرتدى في المناسبات الوطنية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية تعريف الأجيال الجديدة بهذا الموروث الثقافي.
عسل نجران.. جودة تنافس عالميًا
يحظى العسل ومنتجاته بحضور بارز في المهرجان، إذ تشتهر نجران بإنتاج أنواع متعددة من العسل الطبيعي، من بينها السدر، والطلح، والسمر، والسلام، والقرظ، إضافة إلى منتجات مشتقة مثل غذاء الملكات، والبروبوليس، والصابون والكريمات الطبيعية.
وتتراوح أسعار العسل بين 100 و400 ريال للكيلوغرام بحسب النوع والجودة، بينما أسهم الإقبال على المنتجات المصنعة في تنويع مصادر دخل النحالين.
وقد حقق نحالو نجران جوائز ذهبية وبلاتينية في مسابقات دولية، في إنجاز يعكس جودة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة عالميًا.
دعم التنمية الريفية
تواصل المبادرات الداعمة لقطاع النحل تطوير أساليب التربية وزيادة الإنتاج والحفاظ على السلالات المحلية، بما يسهم في دعم التنمية الزراعية المستدامة، وتمكين النحالين، وتعزيز جودة الإنتاج، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030.

