ممرضة فلبينية في الرياض تتأهل لنهائيات جائزة عالمية بقيمة 250 ألف دولار

ممرضة فلبينية في الرياض تتأهل لنهائيات جائزة عالمية بقيمة 250 ألف دولار

حققت الممرضة الفلبينية دينا سيفيا، المقيمة في الرياض، إنجازًا لافتًا بعد اختيارها ضمن أفضل 10 متأهلين نهائيين من بين أكثر من 134 ألف متقدم في جائزة عالمية مرموقة للتمريض تبلغ قيمتها 250 ألف دولار.

ومن المقرر الإعلان عن الفائز النهائي في النسخة الخامسة من جائزة “Aster Guardians Global Nursing Award 2026” خلال حفل سيقام في الهند لاحقًا هذا العام.

وتُمثل دينا سيفيا المملكة في هذه الجائزة العالمية، في خطوة تعكس الكفاءة العالية التي يتمتع بها العاملون في القطاع الصحي داخل المملكة، ودورهم البارز في تطوير الرعاية الصحية وتعزيز جودة حياة المرضى.

وتشغل سيفيا حاليًا منصب رئيسة تمريض الغسيل البريتوني في مدينة الملك سعود الطبية ومستشفى الملك خالد بالرياض، حيث برزت جهودها في تطوير برامج توعية صحية تراعي الجوانب الثقافية للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية المنزلية لمرضى الغسيل الكلوي وتقليل المضاعفات الصحية.

وحققت الوحدة التي تشرف عليها معدل التهاب بريتوني بلغ 0.07% فقط، وهو رقم أقل بكثير من المعدل العالمي البالغ 0.40%، ما ساهم في خفض زيارات الطوارئ وحالات التنويم بالمستشفيات، في إنجاز يعكس أثر الكفاءات التمريضية المتخصصة في الرعاية المزمنة.

وأكدت سيفيا أن هذا الإنجاز يمثل مسؤولية كبيرة إلى جانب كونه نجاحًا مهنيًا وشخصيًا، مشيرة إلى أنها تسعى لتعزيز الوعي بأمراض الكلى والغسيل الكلوي، خاصة لدعم المرضى من الفئات الأقل حظًا.

وأضافت أن رسالتها ترتكز على ترسيخ فكرة أن الحياة مع أمراض الكلى يمكن أن تظل جميلة وذات معنى، مع تشجيع المرضى على الاعتماد على الغسيل المنزلي وتحقيق الاستقلالية بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية.

وأوضحت أن التعامل مع اختلاف الثقافات كان جزءًا مهمًا من رحلتها المهنية في المملكة، مشيرة إلى أن تعلم اللغة العربية أصبح عنصرًا أساسيًا للعاملين الجدد في القطاع الصحي، لما له من دور كبير في تعزيز التواصل الإنساني وإظهار التعاطف مع المرضى ومشاعرهم.

كما تحدثت عن بداياتها المهنية في الفلبين، حيث عملت قرابة ست سنوات قبل انتقالها إلى المملكة عام 2011، مؤكدة أن المملكة أصبحت تحمل مكانة خاصة في قلبها لما وفرته لها من فرص للنمو المهني والخبرة العملية.

وبدأت سيفيا مسيرتها في المملكة كممرضة طاقم، قبل أن تنتقل للعمل في رعاية مرضى جائحة كورونا، ثم تتولى منصب رئيسة تمريض عام 2022.

وأكدت أن الممرضين الفلبينيين معروفون عالميًا بالاجتهاد والرحمة والالتزام تجاه المرضى، مشددة على استمرارها في تطوير خدمات الرعاية الصحية، وتعزيز استقلالية مرضى الغسيل الكلوي، ودعم الأبحاث العلمية القائمة على الأدلة الطبية.

ويشهد برنامج الجائزة العالمية نموًا متواصلًا في أعداد المشاركين، إذ استقطبت النسخة السابقة أكثر من 100 ألف متقدم من مختلف أنحاء العالم.