يفتح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) نافذة جديدة على تاريخ الفن في المملكة، من خلال استضافة معرض “بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية”، الذي يأخذ الزوار في رحلة عبر العقود الأولى للفن التشكيلي السعودي، موثقًا التحولات التي شهدتها الحركة الفنية منذ ستينيات القرن الماضي وحتى نهاية الثمانينيات.
ويقام المعرض بتنظيم من هيئة الفنون البصرية بالشراكة مع مركز إثراء، خلال الفترة من 13 يوليو وحتى 7 نوفمبر 2026، ليقدم تجربة ثقافية وتوثيقية تسلط الضوء على الرواد الذين أسهموا في رسم ملامح الهوية البصرية للفن السعودي.
أكثر من 150 عملًا فنيًا
يضم المعرض أكثر من 150 عملًا فنيًا أبدعها 68 فنانًا سعوديًا من رواد الحركة التشكيلية، إلى جانب أكثر من 200 مادة أرشيفية تشمل صورًا ووثائق تاريخية وعروضًا متعددة الوسائط، تقدم سردًا بصريًا متكاملًا لمسيرة تطور الفنون البصرية في المملكة.
وتكشف الأعمال المعروضة كيف استطاع الفنانون الأوائل التعبير عن البيئة المحلية والتراث السعودي، مع الانفتاح في الوقت نفسه على المدارس والأساليب الفنية العالمية، لتتشكل مدرسة فنية سعودية ذات طابع خاص.
رحلة عبر تاريخ الفن السعودي
لا يقتصر المعرض على عرض اللوحات الفنية، بل يقدم قراءة تاريخية للتحولات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي رافقت نشأة الحركة الفنية، موضحًا كيف ساهمت المبادرات الفردية والدعم المؤسسي في بناء مشهد فني أصبح اليوم حاضرًا على الساحة الإقليمية والدولية.
كما يستعرض المعرض المراحل الأولى لتأسيس الحركة التشكيلية، والتحديات التي واجهها الفنانون، وصولًا إلى بروز مؤسسات ثقافية دعمت نمو الفنون البصرية في المملكة.
برنامج ثقافي مصاحب
ويصاحب المعرض برنامج ثقافي متنوع يشمل جلسات حوارية وورش عمل ودورات تدريبية متخصصة، يشارك فيها فنانون وباحثون ومختصون بتاريخ الفن السعودي، بهدف تعزيز معرفة الزوار بتاريخ الحركة الفنية وإثراء تجربتهم الثقافية.
أقسام توثق تطور الحركة الفنية
يتوزع معرض “بدايات” على عدة أقسام موضوعية، يستعرض أولها البدايات الأولى للحركة الفنية السعودية، بينما يتناول قسم آخر أبرز المدارس والاتجاهات الفكرية والجمالية التي أثرت في أعمال الفنانين خلال تلك المرحلة، مقدمًا صورة شاملة لتطور الفنون البصرية في المملكة.
امتداد لمعرض حقق نجاحًا في الرياض
ويمثل المعرض امتدادًا للنسخة التي استضافها المتحف الوطني بالرياض بين يناير وأبريل 2026، في إطار التعاون المستمر بين هيئة الفنون البصرية ومركز إثراء، بهدف إتاحة هذا المحتوى البحثي والتاريخي لجمهور أوسع في مختلف مناطق المملكة.
ويعكس تنظيم المعرض اهتمام المملكة بالحفاظ على الذاكرة الثقافية الوطنية، وإبراز تاريخ الحركة الفنية السعودية، وتعريف الأجيال الجديدة بإسهامات الفنانين الرواد الذين أسسوا لمشهد فني مزدهر يواصل حضوره اليوم على المستويين الإقليمي والعالمي.

