استأنف مطار الوجه الدولي في منطقة تبوك عملياته التشغيلية بعد الانتهاء من مشروع تطوير وتحديث شامل نفذته شركة البحر الأحمر الدولية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط الجوي ودعم النمو السياحي والاقتصادي المتسارع في شمال غرب المملكة.
ويأتي المشروع ضمن جهود تطوير البنية التحتية للنقل في المنطقة، حيث أصبح المطار قادرًا على استقبال أعداد أكبر من المسافرين والطائرات التجارية الحديثة، بما يواكب التوسع المستمر في المشروعات السياحية الكبرى.
زيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية
شهد المطار قفزة ملحوظة في قدرته التشغيلية، إذ ارتفعت طاقته الاستيعابية السنوية إلى 500 ألف مسافر مقارنة بنحو 100 ألف مسافر سابقًا، ما يعزز قدرته على تلبية الطلب المتزايد على السفر من وإلى المنطقة.
كما يضم المبنى الجديد أربع بوابات سفر، مع قدرة تشغيلية تصل إلى 330 مسافرًا في الساعة خلال أوقات الذروة للمغادرة والوصول.
ويستقبل المطار حاليًا رحلات داخلية عبر الخطوط السعودية، تشمل ثلاث رحلات أسبوعية من الرياض ورحلتين أسبوعيًا من جدة، فيما يُنتظر إضافة رحلات دولية خلال المراحل المقبلة.
دعم المشاريع السياحية في شمال غرب المملكة
أصبح المطار مؤهلًا لاستقبال طائرات أكبر حجمًا مثل عائلتي إيرباص A320 وبوينج 737، إضافة إلى الطائرات المائية، الأمر الذي يفتح آفاقًا أوسع أمام حركة السفر والسياحة في المنطقة.
وأكد جون باجانو، الرئيس التنفيذي لمجموعة البحر الأحمر الدولية، أن المشروع يهدف إلى تعزيز الترابط الإقليمي وتوفير خيارات نقل إضافية للسكان والزوار، بما يدعم خطط التنمية السياحية والاقتصادية.
من جانبه، أوضح عبدالعزيز العبدان، المدير التنفيذي للطيران وعمليات المطارات في الشركة، أن أعمال التطوير ستتيح استقبال المزيد من المسافرين والطائرات، مع استمرار العمل بالتعاون مع شركات الطيران والجهات التنظيمية لإطلاق مسارات جديدة مستقبلًا.
بوابة جديدة لوجهة “أمالا”
من المتوقع أن يلعب مطار الوجه الدولي دورًا محوريًا في خدمة زوار وجهة أمالا السياحية، التي يجري تطويرها على ساحل البحر الأحمر شمال غرب المملكة، حيث تبعد نحو 45 دقيقة فقط عن المطار.
ويضم المبنى المطور مجموعة من الخدمات الحديثة تشمل صالات انتظار، ومتاجر تجزئة، وخدمات مصرفية، ومكاتب لتأجير السيارات، ومواقف للمركبات، إلى جانب دعمه لعمليات الطائرات المروحية والطائرات المائية.
ويمثل المشروع أول مشروع بنية تحتية تنجزه شركة البحر الأحمر الدولية خارج نطاق مشاريعها السياحية المباشرة، ما يعكس توجهها نحو دعم منظومة التنمية المتكاملة في المنطقة.

