محمية الإمام تركي تسجل ولادة 12 من الوبر الصخري ضمن جهود تعزيز التنوع البيئي

محمية الإمام تركي تسجل ولادة 12 من الوبر الصخري ضمن جهود تعزيز التنوع البيئي

سجلت محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية في منطقة الحدود الشمالية ولادة 12 من حيوان الوبر الصخري خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تعكس نجاح برامج حماية الحياة الفطرية واستعادة التوازن البيئي داخل المحمية.

وأكدت الجهات المشرفة على المحمية أن هذه الولادات تمثل مؤشراً إيجابياً على فعالية برامج الإكثار والحفاظ على البيئة الطبيعية، الهادفة إلى دعم استدامة الكائنات الفطرية وزيادة أعداد الأنواع الصحراوية في موائلها الطبيعية.

وتأتي ولادات الوبر الصخري ضمن موجة أكبر من التكاثر الفطري داخل المحمية، التي شهدت تسجيل أكثر من 90 ولادة لأنواع مختلفة من الحيوانات البرية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، من بينها المها العربي وغزال الرمال والأرانب البرية والنعام أحمر الرقبة.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه النتائج تؤكد نجاح برامج إعادة التوطين وإدارة الموائل الطبيعية، حيث بدأت العديد من الأنواع بالتكاثر بشكل طبيعي داخل البيئة البرية دون الاعتماد على برامج الإكثار المغلقة.

ويُعرف الوبر الصخري بأنه حيوان عشبي صغير يعيش في البيئات الجبلية والصخرية، ويعتمد على الكهوف والشقوق الصخرية للحماية من الحيوانات المفترسة والظروف الصحراوية القاسية.

ورغم حجمه الصغير، يتميز الوبر الصخري بقدرة عالية على التسلق والحركة فوق الصخور الحادة والمنحدرات، بفضل تركيب خاص في أقدامه يساعده على التماسك والثبات.

ويعتبر الخبراء البيئيون هذا الحيوان جزءاً مهماً من النظام البيئي الصحراوي، نظراً لدوره في الحفاظ على التوازن النباتي ودعم السلسلة الغذائية الطبيعية.

وتأسست محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية عام 2018، وتمتد على مساحة تتجاوز 104 آلاف كيلومتر مربع، وتشمل أجزاء من مناطق الجوف والقصيم وحائل والحدود الشمالية.

وتضم المحمية تضاريس متنوعة تشمل الكثبان الرملية والأودية والهضاب البازلتية والسهول الموسمية، ما يجعلها بيئة غنية للحياة الفطرية والتنوع الحيوي.

وخلال السنوات الأخيرة، وسّعت المحمية برامجها البيئية عبر زراعة الأشجار المحلية، وإعادة تأهيل المراعي الطبيعية، وتعزيز الرقابة لمكافحة الصيد الجائر، إضافة إلى برامج المراقبة البيئية المعتمدة على الدراسات العلمية والرصد الجوي.

كما تحتضن المحمية عدداً من الكائنات الفطرية المهمة مثل المها العربي والوشق والطيور المهاجرة، ضمن جهود المملكة الهادفة إلى حماية البيئة واستعادة المواطن الطبيعية للأجيال القادمة.