تستعد محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية لاستقبال عشاق الفلك ومراقبي السماء والمصورين الفلكيين خلال شهر يونيو، مع سلسلة من الظواهر الفلكية المميزة التي ستزين سماء المحمية وتوفر تجربة استثنائية لمحبي النجوم والطبيعة.
وتُعد المحمية، التي تتميز بمساحاتها الصحراوية الواسعة وانخفاض مستويات التلوث الضوئي فيها، واحدة من أفضل المواقع في المملكة لمتابعة الأحداث الفلكية ورصد الأجرام السماوية بوضوح.
عروض فلكية مميزة خلال يونيو
شهدت سماء المحمية في التاسع من يونيو اقتران كوكبي الزهرة والمشتري، فيما تستعد لاستقبال واحد من أبرز المشاهد الفلكية خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو، حيث يصطف القمر مع كواكب الزهرة والمشتري وعطارد في مشهد نادر يجذب هواة الرصد والتصوير.
كما تتضمن الظواهر المرتقبة اقتران القمر مع نجم قلب الأسد (Regulus) في 19 يونيو، والانقلاب الصيفي في 21 يونيو، إضافة إلى اقتران عطارد والمشتري في 25 يونيو، واقتران القمر مع نجم أنتاريس في 27 يونيو، وظهور المريخ بالقرب من عنقود الثريا النجمي في 28 يونيو، وصولًا إلى اكتمال القمر في نهاية الشهر.
وجهة واعدة للسياحة الفلكية والبيئية
يرى متخصصون أن هذه الظواهر تسهم في تعزيز الاهتمام بعلم الفلك وترسخ مكانة المحمية كوجهة رائدة للسياحة البيئية والفلكية في المملكة.
وأوضح أكاديميون أن الموقع يوفر ظروفًا مثالية لتركيب وتشغيل التلسكوبات الأرضية المتقدمة، ما يجعله مناسبًا للأبحاث العلمية ورصد النجوم والمجرات والظواهر الفلكية المختلفة.
كما يساهم هذا النوع من السياحة في دعم الاقتصاد المحلي وتنويع الأنشطة السياحية المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اعتراف دولي بصفاء السماء
في إنجاز نوعي، حصلت المحمية خلال العام الماضي على اعتماد “السماء المظلمة” من منظمة DarkSky International، المتخصصة في مكافحة التلوث الضوئي عالميًا.
ويُعد هذا التصنيف تأكيدًا على جودة البيئة الطبيعية في المحمية وقدرتها على توفير ظروف مثالية لمراقبة السماء، كما يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية ناشئة في مجالات الاستدامة وحماية الطبيعة والسياحة الفلكية.
ويؤكد هذا الإنجاز التوجه المتزايد نحو استثمار المقومات الطبيعية الفريدة للمملكة في تطوير تجارب سياحية جديدة تجمع بين المعرفة العلمية والاستمتاع بالطبيعة الخلابة.

