مأساة حريق جازان.. تفاصيل الساعات الأخيرة لوفاة أم وأطفالها الأربعة

مأساة حريق جازان.. تفاصيل الساعات الأخيرة لوفاة أم وأطفالها الأربعة

كشفت رواية جديدة من داخل أسرة ضحايا حريق قرية اللقية التابعة لمركز القفل بمحافظة صامطة في منطقة جازان، تفاصيل الساعات الأخيرة للمأساة التي أسفرت عن وفاة أم حامل وأطفالها الأربعة، فيما لا يزال رب الأسرة يتلقى العلاج في العناية المركزة إثر تعرضه لاختناق شديد.

وقال محمد محنشي، عم الضحايا، في تصريحات لـ«العربية»، إن المعلومات الأولية ترجح احتمال اندلاع الحريق نتيجة تماس في إحدى التوصيلات الكهربائية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن السبب النهائي لا يمكن الجزم به قبل انتهاء التحقيقات الفنية التي تجريها الجهات المختصة.

الدخان الكثيف أعاق عمليات الإنقاذ

وأوضح محنشي أنه توجه إلى المنزل فور تلقيه خبر الحريق، ليجد كميات كثيفة من الدخان تتصاعد من داخله، بينما كانت فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر تباشر الحادث.

وبحسب روايته، بذلت فرق الإنقاذ جهودًا للوصول إلى أفراد الأسرة، إلا أن كثافة الدخان داخل المنزل حالت دون إنقاذ الضحايا في الوقت المناسب.

العثور على الأطفال في أماكن متفرقة

وأشار عم الضحايا إلى أن المشاهد داخل المنزل كانت قاسية، موضحًا أن الأطفال عُثر عليهم في أماكن مختلفة؛ بعضهم كان على أسرته، بينما عُثر على آخرين في إحدى زوايا المنزل.

كما عُثر على الأب فاقدًا للوعي بالقرب من أحد الجدران بعد تعرضه لاختناق شديد.

ورجح أن أفراد الأسرة ربما كانوا نائمين عند اندلاع الحريق، أو أن استغاثاتهم لم تصل إلى الخارج بسبب إغلاق المنزل بإحكام.

وفاة الأم وأطفالها الأربعة

وبحسب الرواية، أسفر الحادث في البداية عن وفاة الزوجة وعدد من الأطفال، بينما نُقل الأب وابنته كيان إلى المستشفى، قبل أن تتوفى الطفلة لاحقًا متأثرة بإصابتها، لترتفع حصيلة الوفيات إلى الأم وأطفالها الأربعة.

وكان تجمع جازان الصحي قد أعلن في وقت سابق أن مستشفى صامطة العام استقبل ست حالات مرتبطة بالحادث، بينها خمس وفيات، فيما خضع الأب البالغ من العمر 43 عامًا للإنعاش القلبي الرئوي قبل تحويله إلى مستشفى الملك فهد بجازان.

الأب لا يزال في العناية المركزة

وأكد أحد أقارب الأسرة لـ«العربية.نت» أن رب الأسرة لا يزال يتلقى العلاج داخل قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بجازان، وسط متابعة مستمرة لحالته الصحية.

ووفق المعلومات المتاحة، وقع الحريق قبيل الساعة الخامسة مساء، بينما تشير المعطيات الأولية إلى أن الوفيات نجمت عن الاختناق بالدخان.

ولا تزال التحقيقات الرسمية مستمرة لتحديد السبب الدقيق لاندلاع الحريق، فيما يبقى احتمال التماس الكهربائي ترجيحًا من أحد أفراد الأسرة وليس نتيجة نهائية للتحقيق.