انطلقت في مدينة بريدة فعاليات النسخة الجديدة من كرنفال بريدة الدولي للتمور، الذي يستمر حتى 14 أكتوبر، بمشاركة واسعة من المزارعين والتجار والمستوردين من مختلف مناطق المملكة وعدد من الدول، في حدث يُعد الأكبر من نوعه في قطاع التمور، ويعكس المكانة الاقتصادية والزراعية التي تتمتع بها منطقة القصيم.
ويجمع الكرنفال بين الأنشطة التجارية والثقافية والسياحية والترفيهية، ليقدم تجربة متكاملة للزوار، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز فرص الاستثمار، وفتح آفاق جديدة أمام قطاع الصناعات الغذائية والزراعية.
القصيم.. موطن أكثر من 11 مليون نخلة
تُعد منطقة القصيم من أكبر المناطق المنتجة للتمور في المملكة، إذ تحتضن أكثر من 11 مليون نخلة تنتج سنويًا نحو 578 ألف طن من مختلف أصناف التمور، ما يجعلها إحدى أهم المناطق الزراعية المتخصصة في هذا القطاع على مستوى المنطقة.
ويمثل الكرنفال نافذة مباشرة لعرض هذا الإنتاج الضخم أمام المشترين المحليين والدوليين، بما يسهم في دعم المزارعين، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي في الأسواق العالمية.
منصة تجارية تجمع المنتجين والمستثمرين
يشكل الكرنفال سوقًا موسمية متخصصة تجمع المزارعين والتجار والمستوردين تحت سقف واحد، حيث تُعرض كميات كبيرة من التمور بمختلف أنواعها، وتُبرم صفقات تجارية تسهم في تنشيط حركة البيع والتصدير.
كما يوفر الحدث بيئة مناسبة لبناء الشراكات بين المستثمرين والعاملين في قطاع الصناعات الغذائية، إلى جانب استعراض أحدث الحلول المتعلقة بالإنتاج، والتعبئة، والتغليف، والتسويق، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج الوطني.
فعاليات ثقافية وسياحية للعائلات
لا يقتصر الكرنفال على الجانب التجاري، بل يضم برنامجًا متنوعًا من الفعاليات الثقافية والسياحية والترفيهية التي تستهدف مختلف أفراد الأسرة.
وتشمل الفعاليات مزرعة ريفية تستعرض الموروث الزراعي لمنطقة القصيم، إضافة إلى أنشطة مجتمعية وثقافية تُقام في مركز الملك خالد الحضاري، بما يمنح الزوار فرصة للتعرف على تاريخ زراعة النخيل، وأساليب إنتاج التمور، والعادات المرتبطة بهذا القطاع الذي يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية السعودية.
أثر اقتصادي يتجاوز 3.2 مليار ريال
يُعد كرنفال بريدة الدولي للتمور أحد أكبر المحركات الاقتصادية الموسمية في المملكة، إذ يُسهم سنويًا في توليد نشاط اقتصادي يُقدر بنحو 3.2 مليار ريال، إلى جانب توفير أكثر من أربعة آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويعكس هذا الأثر حجم النمو الذي يشهده قطاع التمور، ودوره في دعم الاقتصاد المحلي، وتحفيز الاستثمارات الزراعية والصناعات التحويلية المرتبطة به.
دعم مستهدفات رؤية 2030
يأتي تنظيم الكرنفال ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة في قطاع التمور والصناعات الغذائية، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الدخل، ودعم الأمن الغذائي، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الواعدة.
كما يسهم الحدث في إبراز جودة التمور السعودية، وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، وترسيخ مكانة القصيم بوصفها إحدى أبرز العواصم العالمية لإنتاج وتجارة التمور.

