حفر الباطن تطلق مبادرة لتحويل مياه السيول إلى مورد للتشجير والمشهد الحضري

حفر الباطن تطلق مبادرة لتحويل مياه السيول إلى مورد للتشجير والمشهد الحضري

ماذا لو صارت مياه الأمطار التي تتجمع في أودية حفر الباطن بعد كل موسم ممطر رصيدًا يسقي أشجار المدينة، بدلًا من أن تمضي في قنوات التصريف دون فائدة؟ على هذه الفكرة تقوم مبادرة «الاستفادة من صرف السيول» التي دشنها صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل، محافظ حفر الباطن، في اجتماع ترأسه بحضور رؤساء الجهات الشريكة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».

الهدف في جوهره اقتصادي وبيئي معًا: خفض ما تتطلبه مشاريع تصريف الأمطار والسيول من نفقات، والتعامل مع هذه المياه بوصفها موردًا بيئيًا مستدامًا لا موسميًا يضيع هدرًا. ولبلوغ ذلك، تتجه المبادرة إلى تطوير حلول ملائمة لجمع المياه وتخزينها ومعالجتها، تمهيدًا لاستخدامها في التشجير وتوسيع الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري.

خلف هذا التوجه جغرافيا لها خصوصيتها؛ فالمحافظة التابعة للمنطقة الشرقية تقع في شمال شرق المملكة على وادي الباطن، الذي يُعد امتدادًا لوادي الرمة، أحد أطول أودية شبه الجزيرة العربية، ويُنسب اسمها إلى الآبار التي كانت تُحفر في بطن ذلك الوادي. وحين تهطل الأمطار بغزارة، تتحول أجزاء من الوادي ومحيطه إلى مسطحات مائية واسعة، كما تُظهر صور أرشيفية من مواسم سابقة.

الشراكة ركن أساسي في المبادرة، إذ تشدد على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، وتوحيد الجهود للوصول إلى حلول عملية تراعي طبيعة المناخ والبيئة في حفر الباطن، بما يرفع كفاءة إدارة المياه ويحد من هدرها، ويعود على السكان بجودة حياة أفضل.

تندرج المبادرة كذلك ضمن مساعي تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الاستدامة البيئية وصون الموارد الطبيعية، سعيًا إلى بيئة أكثر استدامة تنتقل إلى الأجيال المقبلة.