تتسع دائرة المساندة العربية للمملكة منذ تكررت عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب جماعة الحوثي خلال أكتوبر، فبعد بيانات الإدانة والتضامن جاءت الخطوات الدستورية، وأحدثها موافقة مجلس النواب المصري يوم الاثنين 26 أكتوبر على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة ومساندتها دفاعيًا.
بأغلبية ثلثي الأعضاء صدر القرار في الجلسة السرية الثالثة التي عقدها المجلس برئاسة المستشار هشام بدوي في العاصمة الجديدة، بعد جلستين يومي 18 و19 أكتوبر. وأوضح بيان المجلس أن التفويض يأتي «عقب التنسيق بين البلدين»، ويهدف إلى الدفاع عن أراضي المملكة «وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية»، وفقًا لما وافق عليه مجلس الدفاع الوطني في جلسته المعقودة يوم 18 أكتوبر.
لماذا احتاج القرار إلى تصويت خاص؟ تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن إعلان الحرب أو إيفاد القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى الخارج يتطلب استشارة مجلس الدفاع الوطني أولًا، ثم تصويت ثلثي نواب البرلمان بالموافقة، فيما تشترط اللائحة الداخلية للمجلس أن يتم ذلك في جلسة سرية عاجلة بطلب من الرئيس، وقد جرى التصويت نداءً بالاسم. وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن موقف القاهرة واضح في دعم المملكة لأغراض دفاعية.
لقي القرار ترحيبًا من البرلمان العربي، الذي رأى في بيان أن الخطوة «تعكس أصالة التضامن العربي ووحدة الموقف في مواجهة الأزمات والتحديات». وكانت جماعة الحوثي قد وجهت في وقت سابق من الشهر رسالة إلى رئيس مجلس النواب المصري تحذر فيها من هذا المسار، بحسب ما نقلته شبكة سي إن إن بالعربية عن وكالة سبأ التابعة للجماعة.
على صعيد الميدان، أعلنت الجهات الرسمية في المملكة خلال الأيام الأخيرة اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ومدينتي الطائف وينبع، وكان الرئيس السيسي قد أكد الأسبوع الماضي استعداد مصر لتنفيذ أي إجراء تطلبه المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها. وفي الساعات الأولى من يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية وتدميرها.

