المملكة تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس لتعزيز حضورها الدولي والتعريف بإرثها الحضاري وإبراز إبداعها المعاصر

المملكة تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس لتعزيز حضورها الدولي والتعريف بإرثها الحضاري وإبراز إبداعها المعاصر

تتجه المملكة إلى تعزيز حضورها الثقافي على الساحة الدولية من خلال إنشاء مركز ثقافي سعودي في العاصمة الفرنسية باريس، ليكون منصة للتعريف بالهوية الثقافية للمملكة وإبراز إرثها الحضاري وتنوعها الإبداعي المعاصر، وذلك بالتزامن مع زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.

ومن المنتظر أن يشكل المركز مساحة للتواصل والتبادل الثقافي بين المملكة وفرنسا، من خلال تقديم برامج وفعاليات تسلط الضوء على التاريخ والثقافة والفنون السعودية، وتتيح للجمهور الفرنسي التعرف بصورة أوسع على مكونات الثقافة السعودية والتحولات التي يشهدها القطاع الثقافي في المملكة.

منصة للتبادل الثقافي

وبحسب وزارة الثقافة الفرنسية، سيعمل المركز على تقديم برامج ثقافية نوعية تعكس عمق الثقافة السعودية وتنوعها، بما يعزز التواصل والحوار الثقافي مع المجتمع الفرنسي.

كما يستهدف المركز دعم حضور الممارسين والمبدعين السعوديين على المستوى الدولي، وإتاحة فرص أكبر للتعاون بين المثقفين والفنانين والمؤسسات الثقافية في المملكة وفرنسا.

ويتضمن ذلك تطوير شراكات استراتيجية بين المؤسسات الثقافية في البلدين، وتبادل الخبرات، إلى جانب تنفيذ مبادرات ومشروعات مشتركة في مجالات الثقافة والفنون والإبداع.

تعزيز العلاقات السعودية الفرنسية

ويأتي إنشاء المركز في سياق التطور المتواصل للعلاقات بين المملكة وفرنسا، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً في مجالات متعددة، من بينها الثقافة والاقتصاد والاستثمار والتعليم والفنون.

ويمثل الجانب الثقافي أحد المسارات المهمة في هذه العلاقات، خصوصاً مع تنامي الحضور الدولي للمملكة ومشاركتها المتزايدة في الفعاليات والمعارض والمبادرات الثقافية العالمية.

ومن شأن المركز الجديد أن يوفر قناة إضافية للتعريف بالتحولات الثقافية والفنية التي تشهدها المملكة، إلى جانب إبراز عناصر التراث السعودي ومكوناته المتنوعة أمام الجمهور الدولي.

الثقافة ضمن مستهدفات رؤية 2030

ويعكس المشروع توجه المملكة إلى توسيع حضورها الثقافي خارج حدودها، وتعزيز دور الثقافة والفنون في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

كما ينسجم إنشاء المركز مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تطوير القطاع الثقافي، وتمكين المبدعين، وتعزيز مكانة المملكة على الخريطة الثقافية العالمية.

ويُتوقع أن يشكل المركز في باريس مساحة تجمع بين التراث والإبداع المعاصر، وتتيح تقديم صورة أكثر شمولاً عن المملكة وثقافتها ورؤيتها المستقبلية، بما يعزز الحوار الثقافي والمعرفي بين المملكة وفرنسا.