حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته، مشيرًا إلى أن الأزمة الصحية قد تستمر لمدة تصل إلى عام كامل قبل السيطرة عليها.
ويأتي هذا التحذير وسط تزايد أعداد الإصابات والوفيات، إلى جانب مخاوف متصاعدة من اتساع رقعة انتشار المرض في عدة مناطق داخل البلاد.
أكثر من 800 إصابة و192 وفاة
بحسب البيانات الرسمية، تم تسجيل أكثر من 800 حالة إصابة بسلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة لا يتوفر لها حتى الآن علاج معتمد أو لقاح فعال للوقاية منها.
كما أسفر التفشي عن وفاة 192 شخصًا حتى الآن، وسط تحذيرات من ارتفاع هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة.
ويُعرف فيروس إيبولا بخطورته العالية وسرعة انتقاله، خاصة من خلال سوائل الجسم، بما في ذلك انتقال العدوى بعد الوفاة.
الوباء لم يصل إلى ذروته بعد
أكد برونو ميشون، مدير العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن تقييم الحجم الحقيقي للوباء لا يزال صعبًا.
وأشار إلى أن البيانات الحالية قد لا تعكس الصورة الكاملة لحجم الانتشار الفعلي.
وأوضح أن فرق الاستجابة الميدانية تعتقد أن الأسوأ قد يكون لم يأتِ بعد، مع استمرار تسجيل حالات جديدة في مناطق متعددة.
تحديات كبيرة أمام جهود الاحتواء
تواجه جهود السيطرة على تفشي إيبولا عدة تحديات معقدة، أبرزها:
- نقص مراكز العلاج المتخصصة
- محدودية الموارد الطبية
- صعوبة الوصول لبعض المناطق
- مقاومة بعض المجتمعات للإجراءات الصحية
هذه العوامل ساهمت في تعقيد الاستجابة السريعة وعرقلة جهود الحد من انتشار المرض.
مخاوف من أزمة صحية ممتدة
يرى خبراء الصحة أن استمرار انتشار المرض دون احتواء سريع قد يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في المنطقة.
كما أن عدم وضوح الحجم الحقيقي للتفشي يزيد من صعوبة وضع تقديرات دقيقة لمسار الأزمة خلال الأشهر المقبلة.
وتواصل السلطات الصحية المحلية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، تكثيف جهودها لاحتواء الوباء والحد من انتشاره قبل وصوله إلى مستويات أكثر خطورة.
