في خطوة تاريخية تعكس تنامي حضور المرأة السعودية في السلك الدبلوماسي، أصبحت وفاء بنت عبدالله بن عبدالكريم المرزوقي أول امرأة سعودية تتولى منصب قنصل عام، بعد تعيينها قنصلًا عامًا للمملكة في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية.
وأدت المرزوقي القسم أمام وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، متعهدة بالالتزام بخدمة الدين والوطن، والحفاظ على مصالح المملكة وأنظمتها، وأداء مهامها الدبلوماسية بالصدق والأمانة والإخلاص.
مسيرة دبلوماسية تتوج بمنصب تاريخي
ويأتي تعيين المرزوقي تتويجًا لمسيرة مهنية في وزارة الخارجية، إذ سبق أن صدرت موافقة مجلس الوزراء في مايو 2025 على ترقيتها إلى وظيفة وزير مفوض بوزارة الخارجية، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين السعوديين.
وتُظهر هذه الترقية تطور مسارها داخل السلك الدبلوماسي، قبل انتقالها إلى منصب القنصل العام في هيوستن، لتسجل بذلك سابقة للمرأة السعودية في هذا المستوى من التمثيل القنصلي.
حضور متزايد للمرأة السعودية في الدبلوماسية
ويمثل تعيين المرزوقي محطة جديدة في مسيرة تمكين المرأة السعودية في العمل الدبلوماسي، التي شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا في مشاركة الكفاءات النسائية في المناصب القيادية والتمثيل الخارجي.
وكانت المملكة قد عينت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة لدى الولايات المتحدة في 2019، لتصبح أول امرأة سعودية تشغل منصب سفير، فيما واصلت الكفاءات النسائية حضورها في مواقع دبلوماسية وقيادية مختلفة.
كما سبق لمجلس الوزراء أن أقر ترقية وفاء المرزوقي إلى وظيفة وزير مفوض في وزارة الخارجية عام 2025، في مسار مهني سبق توليها منصب القنصل العام.
تمثيل المملكة في هيوستن
وبتوليها منصب القنصل العام في هيوستن، تتولى المرزوقي مسؤولية تمثيل المملكة قنصليًا في نطاق عمل القنصلية، وتعزيز المصالح والعلاقات الثنائية، إلى جانب تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين السعوديين ومتابعة شؤونهم وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة.
ويعكس وصول امرأة سعودية إلى هذا المنصب مستوى التقدم الذي تشهده المشاركة النسائية في العمل الدبلوماسي، ويفتح المجال أمام مزيد من الكفاءات الوطنية لتولي أدوار متقدمة في التمثيل الخارجي للمملكة.

