تواصل منطقة نجران تعزيز حضورها على خارطة السياحة في المملكة، مع الإعلان عن إطلاق وجهة ترفيهية جديدة بحلول عام 2027، في خطوة تعكس الاهتمام بتنمية المناطق الواعدة واستثمار ما تمتلكه من مقومات تاريخية وثقافية وطبيعية تجعلها مؤهلة لتكون إحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
ويمثل المشروع الجديد إضافة نوعية للمشهد السياحي في نجران، حيث يجمع بين الترفيه الحديث والإرث الحضاري الممتد لآلاف السنين، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع السياحة.
وجهة ترفيهية جديدة في قلب نجران
أعلن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، عن إنشاء وجهة ترفيهية جديدة تمتد على مساحة 100 ألف متر مربع، تضم مرافق ترفيهية متنوعة، ومطاعم، ومناطق للفعاليات وتجارب عائلية متكاملة، على أن تكتمل خلال عام 2027.
ويهدف المشروع إلى توفير خيارات ترفيهية جديدة لسكان المنطقة والزوار، إلى جانب تحفيز الاستثمار وخلق فرص اقتصادية جديدة في قطاعي السياحة والترفيه.
إرث تاريخي يمتد لآلاف السنين
تعد نجران من أقدم المناطق التاريخية في شبه الجزيرة العربية، إذ لعبت دورًا مهمًا على طرق التجارة القديمة، ولا تزال تحتفظ بعدد كبير من المواقع الأثرية التي توثق مراحل مختلفة من التاريخ.
ومن أبرز هذه المواقع منطقة حِمى، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وموقع الأخدود الأثري الذي يحكي قصة حضارة عريقة، إلى جانب المندفن، والآبار التاريخية، وموقع الثويلة، وغيرها من المعالم التي تستقطب الباحثين والمهتمين بالآثار.
كما تضم المنطقة قصورًا تاريخية بارزة مثل قصر الإمارة التاريخي وقصر آل منجم، الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1688، ويجسد الطراز المعماري التقليدي في نجران.
مقومات سياحية متنوعة
لا تقتصر جاذبية نجران على آثارها التاريخية، بل تمتلك تنوعًا طبيعيًا وثقافيًا يمنحها ميزة تنافسية بين الوجهات السياحية.
وتتميز المنطقة بجبالها وأوديتها، وحدائقها الواسعة، إضافة إلى الحرف اليدوية التقليدية التي تشمل الصناعات الخشبية والفخارية والمعدنية، إلى جانب الفنون الشعبية التي تعكس الهوية الثقافية لأهالي المنطقة.
كما تشتهر نجران بحسن الضيافة، وهو عنصر مهم في نجاح التجارب السياحية واستقطاب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
بنية تحتية تدعم النمو السياحي
يرى المختصون أن نجران تمتلك بنية تحتية مؤهلة لاستقبال المزيد من الزوار، تشمل شبكة طرق حديثة، ومرافق للإيواء والفنادق، وخدمات متطورة، ما يجعلها قادرة على استيعاب النمو المتوقع في الحركة السياحية خلال السنوات المقبلة.
كما يجري العمل على استكمال عدد من المشاريع الثقافية والمتحفية التي ستسهم في إبراز تاريخ المنطقة وتعزيز تجربة الزائر.
استثمارات وفرص واعدة
من المتوقع أن تسهم المشروعات الجديدة في جذب المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة، وتنشيط قطاعات الضيافة والمطاعم والنقل والتجزئة، إضافة إلى دعم رواد الأعمال والأسر المنتجة.
ويؤكد الخبراء أن الدمج بين التراث العريق والمشروعات الترفيهية الحديثة يمنح نجران فرصة للتحول إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المملكة، بما يعزز التنمية المستدامة ويرفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.

