كشفت شركة ميتا عن واحدة من أكثر الميزات إثارة للجدل ضمن خططها الجديدة للاشتراكات المدفوعة على منصاتها الرقمية، حيث ستتيح لمستخدمي إنستغرام إمكانية مشاهدة القصص “Stories” بشكل مجهول دون أن يظهر اسمهم في قائمة المشاهدين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن باقة اشتراك جديدة تحمل اسم “إنستغرام بلس”، في إطار استراتيجية أوسع تتبناها الشركة لتوسيع خدماتها المدفوعة عبر إنستغرام وفيسبوك وواتساب.
مشاهدة القصص دون كشف الهوية
الميزة الجديدة تمنح المشتركين القدرة على متابعة القصص المنشورة من قبل المستخدمين الآخرين دون أن يتم تسجيل أسمائهم ضمن قائمة المشاهدات، وهو ما يختلف عن آلية عمل القصص التقليدية التي تسمح لصاحب الحساب بمعرفة الأشخاص الذين شاهدوا محتواه.
وترى ميتا أن هذه الإضافة توفر مستوى أكبر من الخصوصية للمستخدمين، خاصة لأولئك الذين يفضلون تصفح المحتوى دون التفاعل المباشر أو الظهور للآخرين.
بدأت كتجربة محدودة
لم تكن هذه الميزة متاحة عالمياً منذ البداية، إذ ظهرت خلال الأشهر الماضية في تجارب محدودة داخل عدد من الدول من بينها الفلبين واليابان والمكسيك.
وبعد نجاح الاختبارات الأولية، قررت الشركة إدراجها رسمياً ضمن منظومة الاشتراكات المدفوعة الجديدة التي تعمل على تطويرها.
ميزة موجودة سابقاً لكن بشكل غير رسمي
رغم الضجة التي أثارتها الميزة، فإن فكرة مشاهدة القصص بشكل مجهول ليست جديدة بالكامل.
فعلى مدار السنوات الماضية ظهرت العديد من المواقع والإضافات الخارجية التي تتيح للمستخدمين مشاهدة قصص إنستغرام دون الكشف عن هويتهم، إلا أن هذه الحلول كانت تعتمد على أدوات غير رسمية وقد تثير مخاوف أمنية وخصوصية.
أما الآن، فتسعى ميتا إلى تقديم هذه الوظيفة بشكل رسمي ومباشر داخل التطبيق نفسه.
انقسام بين المستخدمين
أثارت الميزة الجديدة ردود فعل متباينة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
فبينما رحب البعض بإمكانية تعزيز الخصوصية ومنح المستخدمين حرية أكبر في متابعة المحتوى دون الكشف عن هويتهم، اعتبر آخرون أن هذه الخطوة قد تؤثر على طبيعة التفاعل التي بُنيت عليها ميزة القصص منذ إطلاقها.
ويرى منتقدون أن معرفة صاحب المحتوى بهوية المشاهدين تُعد جزءاً أساسياً من تجربة القصص، وأن إخفاء هذه المعلومات قد يقلل من قيمة التفاعل ويغيّر سلوك المستخدمين على المنصة.
مخاوف تتعلق بالخصوصية
من جانب آخر، أبدى بعض خبراء الخصوصية قلقهم من إمكانية استغلال المشاهدة المجهولة في ممارسات غير مرغوبة مثل التتبع أو المراقبة الرقمية دون علم أصحاب الحسابات.
ويحذر هؤلاء من أن غياب الشفافية قد يجعل من الصعب اكتشاف بعض السلوكيات المزعجة أو غير المناسبة التي كانت تظهر سابقاً من خلال قوائم المشاهدين.
اشتراكات أكثر وميزات جديدة
وأكدت ميتا أن الاشتراكات المدفوعة لن تتوقف عند هذه الميزة فقط، بل ستشهد توسعاً تدريجياً خلال الفترة المقبلة مع إضافة مزايا تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأدوات جديدة للمبدعين وصناع المحتوى.
وتعمل الشركة على تطوير مستويات مختلفة من الاشتراكات المدفوعة تستهدف فئات متنوعة من المستخدمين، في محاولة لتعزيز مصادر الإيرادات وتقديم تجارب أكثر تخصيصاً داخل منصاتها الرقمية.

