حذر الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، من التحديات الأخلاقية المتزايدة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات المتسارعة.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر “الإيمان في ضوء العلم والأدلة المعاصرة” الذي استضافته العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور نخبة من العلماء والباحثين والمفكرين من مختلف الدول.
الذكاء الاصطناعي والتحديات الأخلاقية
وخلال لقاء جمعه بعدد من القيادات الشابة وطلاب الجامعات والباحثين من دول جنوب شرق آسيا، ناقش العيسى أبرز التحديات المستقبلية التي تواجه الأجيال القادمة، وفي مقدمتها القضايا الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن غياب الشفافية والمساءلة يعد من أخطر التحديات التي تواجه تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن آليات معالجة البيانات قد تثير مخاوف تتعلق بانتهاك الخصوصية وسوء استخدام المعلومات الشخصية.
كما حذر من أن التحيزات الموجودة في البيانات قد تؤدي إلى قرارات غير عادلة أو تمييز بين الأفراد والمجموعات، فضلًا عن إمكانية إنتاج محتوى مضلل يؤثر على المجتمعات وصناعة القرار.
مؤتمر دولي بمشاركة واسعة
شهد مؤتمر “الإيمان في ضوء العلم والأدلة المعاصرة” مشاركة واسعة من مفتين وعلماء يمثلون دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والوزراء الماليزيين.
وناقش المشاركون سبل تعزيز العلاقة بين الإيمان والعلم في ظل التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، إضافة إلى دور المؤسسات الدينية والفكرية في التعامل مع التحديات الحديثة.
إطلاق مجلة علمية متعددة اللغات
وخلال زيارته إلى ماليزيا، شهد العيسى إطلاق مجلة “الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية”، والتي تصدر بأربع لغات هي الملايوية والإنجليزية والصينية والهندية.
وتهدف المجلة إلى توسيع نطاق المعرفة العلمية المرتبطة بالدراسات الإسلامية والوصول إلى شرائح أوسع من القراء والباحثين حول العالم.
مشاركة في قمم وملتقيات دولية
كما شارك الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في أعمال القمة الدولية الثالثة للقادة الدينيين والمنتدى الرابع لمجلس دول الآسيان، حيث ناقش مع المشاركين أهمية الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات وتعزيز قيم التعايش والسلام.
وتأتي هذه المشاركات ضمن جهود الرابطة لتعزيز الحوار الحضاري والتعامل مع القضايا العالمية المعاصرة، وفي مقدمتها التطورات التقنية المتسارعة وتأثيراتها الاجتماعية والأخلاقية.

