علاج يبدأ بقراءة نشاط دماغ المريض نفسه قبل أن يوجه إليه نبضات مغناطيسية، هذه فكرة نظام «ميرت» الذي حصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في يونيو الماضي علاجًا مساعدًا للبالغين المصابين باضطراب ما بعد الصدمة. طورت النظام شركة «ويف نيوروساينس» في كاليفورنيا مع معهد العلوم الحيوية والتقنية التابع لجامعة تكساس إي آند إم، وعادت أرقام تجربته إلى الواجهة هذا الأسبوع في تقارير علمية نقلتها عن الجامعة.
ما الذي يميزه عن التحفيز المغناطيسي المعروف؟ يسجل الأطباء أولًا تخطيطًا كهربائيًا لدماغ المريض يرسم خريطة لنشاطه، ثم تحدد خوارزمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي إعدادات التحفيز المناسبة له وحده، بدل بروتوكول ثابت يطبق على الجميع. يتلقى المريض خمس جلسات أسبوعيًا مدة خمسة إلى ستة أسابيع.
أما عن النتائج، فقد خضع النظام لتجربة عشوائية مزدوجة التعمية مقارنة بعلاج وهمي في أكثر من موقع، شارك في مرحلتها الرئيسية 158 شخصًا من عامة الناس بينهم عسكريون، وقادها الدكتور كينيث راموس. يقول الدكتور إريك وون، كبير المسؤولين الطبيين في الشركة، إن الأعراض انخفضت 52%، وإن 68% من المرضى بلغوا مرحلة الهدوء التام للأعراض.
لماذا يهم ذلك؟ يرى الدكتور إسرائيل ليبرزون، أستاذ الطب النفسي في الجامعة وخبير الاضطراب في الدراسة، أن المرضى يحصلون للمرة الأولى على خيار غير دوائي إلى جانب الأدوية، علمًا بأن الإدارة لم توافق من قبل إلا على دواءين لهذا الاضطراب. وكان النظام قد نال تصنيف «جهاز اختراقي» من الإدارة عام 2024.
هل حسم الأمر؟ ليس بعد، فالأرقام المعلنة صادرة عن الشركة، والنتائج الكاملة لم تنشر في مجلة علمية محكمة حتى الآن، فيما يذكر أطباء مستقلون أن التصريح يعني استيفاء متطلبات الاستخدام ولا يثبت تفوق العلاج على البدائل القائمة.

