أعلنت الحكومة النرويجية فرض حظر شبه كامل على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لطلاب المرحلة الابتدائية، في خطوة تستهدف حماية جودة التعليم وضمان اكتساب الطلاب المهارات الأساسية بعيدًا عن الاعتماد المبكر على التقنيات الذكية.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القرار مع انطلاق العام الدراسي الجديد في أواخر أغسطس 2026.
حماية مهارات التعلم الأساسية
أكد رئيس الوزراء النرويجي Jonas Gahr Støre أن الهدف الأساسي من القرار هو حماية المراحل التعليمية المبكرة، ومنع اعتماد الأطفال على أدوات قد تؤثر سلبًا على بناء المهارات الأساسية.
وأشار إلى أن المدرسة يجب أن تركز أولًا على تعليم الأطفال:
- القراءة
- الكتابة
- الرياضيات
وشدد على أن الاستخدام المبكر للذكاء الاصطناعي قد يدفع بعض الطلاب إلى تجاوز مراحل تعليمية ضرورية لتطورهم الأكاديمي.
حظر كامل للابتدائي وقيود للمراحل الأعلى
بحسب التوجيهات الجديدة، لن يُسمح لطلاب الصف الأول حتى السابع، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عامًا، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل عام داخل البيئة التعليمية.
أما طلاب المرحلة الإعدادية، من 14 إلى 16 عامًا، فسيُسمح لهم باستخدام محدود وتحت إشراف مباشر من المعلمين.
في المقابل، سيُركز التعليم الثانوي على تعليم الطلاب الاستخدام المسؤول والفعال للذكاء الاصطناعي، استعدادًا للجامعة وسوق العمل.
مراجعة أوسع لسياسات التعليم الرقمي
يأتي القرار ضمن مراجعة شاملة لسياسات التعليم الرقمي في النرويج، خاصة بعد تراجع نتائج الاختبارات التعليمية في السنوات الأخيرة.
وكانت الحكومة قد اتخذت بالفعل خطوات سابقة شملت:
- حظر الهواتف الذكية داخل المدارس عام 2024
- منح المعلمين صلاحيات أوسع لضبط الفصول
- مراجعة الاعتماد الكبير على الأجهزة الرقمية
وتُعد هذه القرارات تحولًا لافتًا في نهج النرويج، التي كانت من أوائل الدول الأوروبية في إدخال التكنولوجيا إلى الفصول الدراسية.
العودة للكتب وتقليل الاعتماد على الأجهزة
رغم اعتماد النرويج على الحواسيب داخل المدارس منذ التسعينيات، ثم التوسع في استخدام الأجهزة اللوحية منذ 2010، بدأت الحكومة الآن مراجعة هذا التوجه.
وأعلنت السلطات عن خطط لتمويل استخدام المزيد من الكتب الورقية داخل الفصول، في إشارة إلى توجه جديد يوازن بين التعليم التقليدي والرقمي.
كما سبق للحكومة أن أعلنت خلال أبريل الماضي نيتها حظر استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي حتى سن 16 عامًا، ضمن جهود أوسع لتنظيم استخدام التكنولوجيا بين الأطفال والشباب.
